محمد عباس محمد عرابي - قصة الانتظار.. قصة (حقيقية)

قال لي أحد الأصدقاء ونحن نتصفح مواقع التواصل الاجتماعي انظر ها هو كلب وفي يجري بكل ما أوتي من قوة ليلحق بصاحبه الذي نقل إلى سكن جديد وبالفعل لحق به .
وعلى إثر هذه القصة قص لي صديقي قصة الكلب في اليابان الذي عملوا له تمثال(من باب التكريم له من وجهة نظرهم ) في محطة القطار في المكان الذي كان ينتظر فيه صاحبه عند عودة من عمله ،ولما مات صاحبه ظل الكلب مكانه زمنا طويلا منتظرا عودة صاحبه إلى أن مات !!
و قص لي صديقي أيضًا قصة القطة التي ماتت صاحبتها فتبعت الناس إلى قبر صاحبتها، ولم تغادره !!
فقال لي صديقي قصة مماثلة لذلك تمامًا بطلتها قطتان وسميت القصة "الانتظار" فقلت له شوقتني :أسرد لي القصة قال :
حدث ذات مرة أن غافلتنا قطة وولدت تحت سلم العمارة التي أقطن فيها مقابل لشقتي في الدور الأرضي ،فتذمر الجيران ،وكالوا لي التهم – ظلماً -بأنني أنا السبب في ذلك ،وحرصًا على العلاقة الطيبة مع الجيران ،أخذت القطط الصغار ،وألقيت بهم بعيدًا عن العمارة ،عندها شعرت بالندم وأحسست بالذنب خشية أن أكون تسببت في موت هذه القطط المولودة حديثًا !!
وبالرغم من ذلك غافلتنا القطة مرة ثانية وولدت في نفس المكان ،وتعالت صيحات الجيران: أنت السبب!!
لكنني هذه المرة تحملت الهمز واللمز من الجيران ،وتركت صغار القطط إلى أن كبروا ولم أر القطة ثانية هي وقطتين ،وبقت قطتان تنتظراني دون سكان العمارة أمام الباب ويسيران خلفي كلما خرجت من العمارة مسافة خمسين مترًا من باب العمارة و تنتظراني في نفس المكان إلى أن أعود طال الوقت أو قصر، ولو رجعت من طريق آخر يظلان في نفس المكان ولو يوم كامل ففطنت لذلك ،وحرصت على العودة من نفس المكان الذي خرجت منه رحمة بهما وشفقة عليهما من مشقة الانتظار ،فلا راحة لهما إلا في انتظاري أمام باب العمارة بالرغم من المحاولات الكثيرة لطردهما !!إنه الوفاء العملي لرد الجميل المفطورة عليه الكائنات الحية .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى