مصطفى معروفي - قال صديقي

من معاصمنا
تنجلي الطرقات التي ستؤدي
إلى مدن الاستحالة
هيا انثروا خطوكم عاجلا
واضفروا الريح بين السهوبِ
وسيروا إلى خيمة الحجل اللولبيّ
بكل امتنانٍ...
إذا برزتْ في البطاح قطاة
على ريشها زخرف المدن الفرِحاتِ
وصار الصباح يقيم الولائمَ
في ضفة النهر للطير
والماء ما انفكّ يقرأ إلياذة الغيب للعشبِ
حينئذ
سأرش البهاء على كبدِ الأرض
أُشرِقُ ملتحفا بالشموس التي
جرّت الطين للنار قبل احتدام الصهيل
وسفك الأجاج على صهَوات العباب
أنا لا أزكي المآدبَ تحت طقوس الفِراسةِ
أو
أطفئ الغيم في شفة الريح حين تمرُّ
وتعني بذاك بَعيد البراري...
وقفت على التلِّ ذي الحدَباتِ السليمةِ
قال صديقي:
من اليومِ أنتَ تكون وحيداً
يداكَ مناران
وجهكَ منعطفٌ للسماء العريضةِ
والمبتدا أرخبيلك حين يقود الأقاليمَ
نحو بلاغته المستفزَّةِ
خذ طينةً
وانفخ الدفء في دمها
وكن الرجل المستفيض إذا حدث القومَ
عن وعل إن يردْ نام نَومتَه الموجزَةْ.
ــــــــــــــــــ
مسك الختام:
يا كاســـبا مـالا لعــيشٍ هانئٍ
تقضي الحياة به وأنت جميلُ
اِتعبْ ولا تـركنْ لسُحْــتٍ إنّ ذا
حتى وإنْ مولاهُ صـــحَّ علـيلُ

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى