مصطفى معروفي - وجع المطر المورقِ

مزهوا بقناعتهِ
ومراياه الكبرى
أحضر للمنزل محنتهُ
وأعاد إلى غرفته ضحكته الأولى
أما أنا فاستأنفت غيابي
لم أحك لسنبلةٍ وجع المطر المورقِ
كنت أرى
وأمد عصافير الصيفِ
بعُرْيِ الماءِ
وأخلُصُ من غربال الفيضانِ بلا
أدنى قوسٍ
أو دائرةٍ
أتذَكّرُ وجهي لما كان صغيرا يحبو
تحضنه الشرُفاتُ
وتنكسر الريحُ على جانبه
يستيقظ متئداً
كي يرسل ناظره نحو البحرِ
ويترك قامته تأخذ في الوحدةِ
حتى مطلعها المبهرِ...
شمسي حارسةٌ
ودمي رمّان الوقتِ
وملح الأرض مناخي الأبديُّ
هنا ينهض أرق الأعراسِ
يلوِّنُ حدسي بالطين الأخويِّ المائزِ
أستفتي شجر الغارِ
لأضمر فيه سواحلَ نائيةً
يبدو الكون قرنفلةً
تضرب في الأرض بسهمٍ
ثم تعود بفاكهة الماءِ
إلى غبطتها المتسعةْ...
لما أستيقظُ
أسمع مفتأدي يسأل عن أجنحةٍ
كانت آخذةً في الخفقِ
قبيْل ضلوع الغابة في زواج سلحْفاةٍ
دأبتْ تعشق منتجعاً يصهلُ
في ناصية الهضَبةْ.
ـــــــــــ
مسك الختام:
لقد علّمــتْــــني الحياة بما
به حفلتْ بصــريح العبارةْ
وأبلغُ ما لقّنـــــتْني دروسٌ
تلقّيْتُها عن طريق الإشارةْ

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى