مصطفى معروفي - ثمَّةَ خمسُ فراسخَ للزهْوِ

أيقظني حبق المنزل
لم أعرف كيف تأخر
عن موعده
وسألتُ:
لماذا الطين يصير غويّا أحيانا؟
ولماذا بالضبط تكون المعجزة الأولى
هي دالية الروح؟
على شاهدة الماء نقشتُ
رمادَ الأزمنة المضفورة بالحدقاتِ
وأوَّلْتُ مكاشفتي برفيف الطيرِ
وبالغيم إذا راح يحب الطيرانَ
لينزل رئة الأرضِ
كتاب النخل له فاكهةٌ
و السرو عمود ضياءٍ
وأنا بين يدَيَّ رهانٌ
يحملُ لي قلقاً يندرُ
مثل صنوبرةٍ آخذةٍ
في زلزلة مهترئةْ...
يارجلَ الصبَوات الأوّلَ
حدثني عن هجرتك الأولى
عمَّن جاءك ينشر شرعته القبلية
تحت جدارك
لكنك لم تجْن من النهر الهسهسةَ العظمى
وبخلتَ على الطير برؤيتك النبويةِ
سمِّ الله وخذ ظلكَ
ثم اسْق به الأبوابَ
وحاذرْ أن يستيقظ في يدك البحرُ
وإن شئتَ
فثمَّةَ خمسُ فراسخَ للزهْوِ
ترى في خطوك أنْسبَ أسلوبٍ
لمديح العتَمةْ.
ــــــــــــــــ
مسك الختام:
مشاعِــرنا وإن ظهرت حديداً
فعند الاِمـتِـــحان تصير هشّةْ
فكم من واحدٍ قد مات غيظاً
لَدُنْ جُرِحتْ مشــاعِــرُه بقشّةْ






تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى