محمد أبوعيد - شريرة جدا

شريرة جدا

عند ارتماء الليل على مفاتنها الغزيرة

تزهو حديقة الأحداق بشروقها العظيم

في هاتين العينين الساحرتين تبعثر المساء

وليس لي شمعة تجمع المعصوف في نبضة

سأقترض من القلب همسة باهظة الهديل

وأشتري من الأمواج رائحة الضفاف

هكذا أنزل مصبوباً في فنجان الشموع

أشرب النار وأوقظ الجمر من رمادي

بعدها مباشرة أركب قطار أصابعي السريع

أسافر إلى مدينة "جدا الكثيرة"...

على حيطان الشجر وفوق كل أثر

أكتب بدم محترق أحبك ياشريرة

شريرة جداً ....... خالص

تتركني في أجفان عظامي

أعض دمائي بأسنان الوجد

بينما هي فوق ارتباكات جنوني

تضحك جداً جداً..... بلذاذة

مرة ؛فوق أنفاس الليلك سألتها

لماذا فوق دموع ظلالي تضحكين

قالت أنا حرة في كل عصوفاتي

مرة ؛ كنت في مرعى أصابعي

أتفقد غزلان الشعر

وقعت أنفاسي على قصيدة ثمينة ....

ممتلئة بالحب والريحان المضيء

ربطت عنقها بالورد والمودات

وصعدت مذبح عينيها بالوجد الباهر

قدمت لحوم الطاعة قرباناً للأجفان الطاغية

وسألتها قبلة ؛ صفعتني بالهجر !!

بغمزة واحدة اصطادت سرب نجوم

قلت لها امنحيني نجمة مباركة

فإن ضوئي مبحوح الطير

ومصنع الندى جمراته توقفت عن الدفء

وليس بمقدوري السير في الموسيقى بغير شموع

فكيف أفصح عن أشعاري في حديقة أجراسك

قالت خذ أنفاسك وافسح لاتفصح !

شريرة جدا جدا ..... خالص

يقول عنها السهر الطويل

في كتاب الشموع المجنحة

أنها مع كل إشراقة

تصدر للتيه ألف قيس سمين

أراها في غابات البحر الحارق

تتمشى فوق أشلاء ضحاياها بالأنف العالي

مياسة تلتف حول غصنها الخطير

تكور الدموع الطازجة والمجمدة

وتقذف شجر الهواء ب ها ها ها ها ....

ثم تختفي في سحر مكتمل !


محمد أبوعيد

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى