خالد محمد مندور - شكاوى المندورى الفصيح.. (1---5)

الشكوى الاولى


يبدو أن التاريخ يتكرر ولكن ليس بالضرورة بشكل كاريكتيرى بل قد يكون بشكل درامى إو مأساوى، ولأنى سليل حضارة عريقة كانت الدولة فيها دائما قوية ، ما عدا فى فترات الاضطراب ، فلقد قررت أن اتبع خبرات أجدادى الفلاحين فى مخاطبة السلطات ، فما هى مطالب المندورى الفصيح ؟
أنتم تعلمون بقيامى بتجميع كتابات شيخ النقاد ، الدكتور محمد مندور ، حول الشعر فى كتاب كبير الحجم يبلغ عدد صفحاتة 577 صفحة ، وعن محاولاتى للاتفاق مع دور نشر خاصة أو تابعة للدولة لنشره وهى قصة طويلة ومدهشة وكاشفة وسنعود لها لاحقا .
المهم لقد سلمت الكتاب الى المجلس الاعلى للثقافة الى مسوؤل كبير هناك فى مكتبه، بالطبع بعد أن دبر لى الموعد صديق صدوق جميل، فأنا ولله الحمد فلاح وابن فلاح ولست ذو حيثية، وبعد مرور ما يقرب من ستة أشهر لم أتلق ردا، بالموافقة على النشر أو بالرفض، ولانى سليل هذا الفصيح الذى كان يكتب شكاويه منذ خمسة الاف عام ، فلقد رفضت النصيحة بأن ألجا الى نفوذ بعض الاصدقاء لتحريك المسائل وشعرت بإهانة بالغة، ليس فقط للفلاح خالد بل للكبير الذى أحاول نشر عمله.
لذلك فلقد ذهبت الى موقع وزارة الثقافة وارسلت خطابا الى السيد الوزير ، ثم ذهبت الى موقع المجلس وارسلت لهم نسخة من نفس الخطاب أعلمهم بما فعلت.
ولانى صيور صبور صبور ، مثلى مثل أجدادى الاقدمين ، فلقد صبرت الى اليوم لعلنى أتلقى ردا أو حتى إشعارا بانهم تلقوا الرسالة وسيقررون لاحقا ، وسيضحك الكثيرون كيف أفعل هذا ؟ الا أعلم أن ليس هكذا تروى الإبل فى بلاد الشمس المشرقة ، نعم أعلم ولكن لن أخضع لذلك إحتراما للكبير الذى أحاول نشر عمله وساتبع خطى أجدادى لعل التاريخ يتذكرنى ، فأنا أيضا فلاحا فصيح، وأبن فلاح فصيح.


الرسالة الاولى

السيد وزير الثقافة المحترم
بعد التحية
انا خالد محمد مندور أبن الاستاذ الدكتور محمد مندور رائد النقد الأدبي الحديث في مصر، لقد قمت بتجميع كتابات أبى حول الشعر واعددته للنشر، وهو كتاب كبير يبلغ عدد صفحاته 572 صفحة، وبالقطع فإن جهة النشر المفضلة هي المجلس الاعلى للثقافة لذلك قدمته لأمين عام المجلس منذ سته أشهر ولم أتلق ردا.
واود ان أشير الى أن الكثير من هذه الكتابات قد توقف طباعتها منذ زمان يتراوح ولم تصبح متوفرة للقارئ رغم اهميتها الكبيرة.
كما أود ان اشير ان حقوق النشر لم تصبح محمية طبقا للقانون ولا أرغب في الحصول على أي مقابل مادي، بل فقط نشر الكتاب المجمع.
ولعل من الواجب الاشارة أن أجهزة وزارة الثقافة، مشكورة، قد اعادت نشر العديد من تجميعات لمقالات أبى التي قام بتجميعها أخي رحمه الله و هذا هو الكتاب الاخير للدكتور مندور وبذلك يكتمل نشر تراثه.
ارجو أن يلفت كتابي هذا اليكم نظركم وان اتلقى ردا.
مع اطيب التمنيات.

خالد محمد مندور
في 27/10/2024

***

الشكوى الثانية
اليكم نص الشكوى الثانية التى ارسلتها الى السيد وزير الثقافة اليوم عبر الموقع الالكترونى للوزارة .
السيد وزير الثقافة المحترم
بعد التحية
الموضوع كتاب حول الشعر للدكتور محمد مندور
بالإشارة الى خطابي لسيادتكم بتاريخ 27.11.2024 والمقدم من خلال الموقع الإلكتروني للوزارة طبقا للتعليمات المقدمة على الموقع والتي أكدت ان الرسالة تم إرسالها بنجاح، لذلك توقعت أن المسؤولين عن إدارة الموقع لديهم التعليمات اللازمة لاطلاعكم على الرسائل المقدمة، أو حتى للتعامل عليها باسمكم، ولا اعرف إن كانت استنتاجاتي صحيحة أم لا ، فإن كانت صحيحة فمازلت أنتظر ردا .
وأود ان أوضح انه قد سبق تقديم نفس نص الكتاب الى هيئة الثقافة الجماهيرية قبل تقديمة للمجلس الأعلى للثقافة وتحدثت الى مسؤول كبير هناك أبدى ترحيبه بالنشر، إلا انه طلب وقتا للتأكد من أن النصوص المجمعة هي حقا للدكتور محمد مندور، ولم أعترض على طلبه رغم انه يحمل تشكيكا في شخصي، وانتظرت فترة تتجاوز الفترة التي انتظرتها للمجلس الأعلى ولم أتلق ردا حتى الان.
وأود ان أوضح، كما سبق أن أوضحت في خطابي السابق ان حقوق النشر قد انتهت ولا اطلب إلا النشر بدون أي مقابل مادى لان الاختيار الأول هو النشر عن طريق الدولة ، إما إذا فشل هذا الاختيار نتيجة للاختيارات الشخصية للمسؤولين عن النشر أو للمعوقات الإدارية والمالية فالأمر جد خطير ، وخطورته تنبع من تأثر حركة النشر التي تقوم بها الدولة وهى الناشر الأهم والأكثر انتشارا الامر الذى يترك المجال أمام النشر الخاص الذى كثيرا ما ينشر التوجهات الداعمة للإرهاب والاغماء العقلي والخرافات ، رغم وجود العديد من دور النشر التى تنشر اعمالا رفيعة المستوى لكنها غير قادرة على تلبية الاحتياج الثقافي لأسباب متعددة وعلى راسها عدم دعم الدولة الأكثر أهمية من كل أنواع الدعم المالي والعيني لمختلف أنواع السلع ، لأنه دعم لمستقبل شبابنا ومجتمعنا.
وفى الحقيقة فإن أسفى عميق لعدم تلقى أي رد منكم أو من مؤسسات الدولة الثقافية التي اتصلت بها وسأكون مضطرا للجوء الى النشر الخاص المحلى او العربي أو عبر دور النشر الرسمية العربية التي تهتم بالثقافة الرفيعة.
مع أطيب التمنيات
خالد محمد مندور
في 5.11.2024

***


الشكوى الثالثة
والان يتكلم الفصيح ، فبعد أن خاطب السلطات ولم يجد مسؤولا حكيما، مثل المسؤول الفرعوني الذى قرر عدم الاستجابة للفلاح الفرعوني للاستمتاع بشكاويه، فقلاحنا المندورى يدرك اننا لسنا في هذا الزمان البعيد، ويدرك أيضا أن زماننا يختلف ، فالأمر لم يعد في أيدى أنصاف الالهة المتربعين على صولجان المنع والمنح بل أصبح من الممكن أن يتم تجاوز " الرجال السكر القاعدين على مكاتبهم " بالالتجاء الى الفعل الجمعي للغلابة ، للمثقفين الباحثين عن الرزق بعدما ضاق الحال والمحتال واختلط الحابل بالنابل .
فالأمر أيها السادة أن بعض دور النشر الكبيرة لم تكن متحمسة لنشر الكتاب، عدم تحمس قد يكون سببه اسباب تجارية اعتقادا منهم للسوق المحدودة لكتاب ثقيل فكريا أو نتيجة لانحيازهم فكريا، ويزداد الامر فداحة أن بعض دور النشر يتحدث عن اقتسام تكاليف النشر وكأنها تنشر لكاتب مبتدئ، هذا بافتراض حسن النية!
ولكن المندورى الفصيح يدرك أن نشر هذا الكتاب يحتاج الى ناشر خاص يمتلك قدرات خاصة للتسويق، فالنشر في النهاية تحكمه عوامل تجارية، فهل هناك مثل هذا الناشر؟ وهل تم الاتصال بدور النشر الخاصة والعامة الكبيرة؟ داخل مصر وخارجها، كلا لم يتم، لذلك فالمندورى يطلب مساعدة هؤلاء الغلابة من المثقفين للاتصال بدور النشر هذه، ولكنة يدرك أيضا انها رمية من غير رام وسيفعل ما تعلمة من جدة الفلاح الفصيح فما أوسع الفضاء الإلكتروني إذا تملكت الجراءة والخيال.
ويبقى أن إلهام الفلاح الفرعوني الفصيح ما زال يلهب خيال المندورى الذي لم تصبه الشيخوخة بعد، وسينشر الكتاب ورقيا والكترونيا مهما كانت الصعاب، وسيواصل الدق على الحجر حتى يحقق المراد مع الشكوى التاسعة، فالعرق دساس وتحية للفلاح الفرعونى الفصيح الذي ضرب المثل والمثال لأحفاده.
وياما في الجراب يا حاوى!

***

الشكوى الرابعة

وما زال المندورى يحاول أن ينشر كتاب ابيه حول الشعر ، محاولات تمثل أمتدادا للجهد الرائع الذى قام به أخيه الاصغر ، الدكتور طارق مجمد مندور ، فى تجميع ونشر مقالات وكتب الدكتور محمد مندور المنتشرة فى المجلات والصحف ومراكز التعليم الجامعية والعربية ، بل تمتد أيضا الى تحقيقات النيابة فيما قبل 1952، حهد كان على وشك الاكتمال لو كان قد تم نجميع كتابات محمد مندور حول الشعر ، لكن كان للاقدار رأى أخر ، فلقد توفى الدكتور طارق بعد إصابته بالسرطان والقيت المهمة أمام الابن الوحيد الباقى على وجه الحياة من ابناء الدكتور محمد مندور.
ويتم تجميع الكتاب وكتابة المقدمة والاتصال بدور النشر المختلفة ، ويتلقى إجابات متنوعة توضح أن لا شىء يستطيع تجاوز الواقع الاجتماعى الفعلى ، فدار نشر كبيرة خاصة غير متحمسة لنشر الكتاب لكنها لا توضح أسباب غدم الحماسة ، وعليك أن تستنجد أنت ، ودار نشر أخرى تتطالب بمساهمة ابناء مندور فى تكاليف النشر وكأنه كاتب ميتدىء ، ودار نشر حكومية كبرى تقرر النشر لكنه نشر فى الخاطر والنية الحسنة ولا يتحقق فى الواقع ، ودور نشر حكومية كبرى أخرى تعلم بمحاولات النشر وتكتفى بالصمت ومحاولة التجاهل لما يجرى .
والغريب أن الابن الذى قام باكمال عمل اخية مازال لديه صبر كبير ، صبر يدرك الحقائق المريرة فى سوق النشر ، ولسوء الحظ فإن هذا الابن يصاب بمرض خطير وينجوا منه لكنه ما زال يجاهد للتخلص من الاثار الجانبية للعلاج فى برنامج علاجى من المتوقع أن يستمر سنوات ، الامر الذى ترتب عليه تناقص جهوده للتغلب على مصاعب النشر .
وما زالنا فى انتظار تحقق وعود هيئة تقافية كبرى لنشر الكتاب ، فهل تصدق الوعود ؟
يبقى فى النهاية التذكير أن للصبر حدود وان الابن الذى يحاول هو ابن أصيل للحضارة المصرية فى تسلسلها منذ الزمن الفرعونى ، هذه الحضارة التى أحتفظت بمفردات لغوية دمجتها فى الموروث الشعبى ، ومنها كلمة الاحتجاج الفرعونى الشهيرة " أحا" ، لكن الابن ما زال يستخدمها هنا بالمعنى الفرعونى أملا أن لا يضطر الى أستخدامها بالمعنى الشعبى الدارج.
ويبقى فى النهاية أن الابن ، كاتب هذه السطور ، لن يجدى معه التعاطف اللفظى لمن يمكن له تقديم مساعدة حقيقية ، و سنتابع القادم .

***

الشكوى الرابعة
كيف لمن لا يستطيع نشر كتاب " حول الشعر " لشيخ النقاد الدكتور محمد مندور أن لا يخرج على الناس شاهرا سيفه، خصوصا إذا كان الوريث الباقي الذى يحاول اكمال ما قام به اخية الأصغر بتجميع كتابات الاب، عبر سنين طويلة ونجاحة في نشرها في العديد من الكتب، فهو لا ينقد عهدا وله نفس صفات مقاتل الخط الأمامي " محمد مندور"، لذلك فهو يتقدم، مثل جده الفرعوني القديم، بالشكوى الرابعة ، لكنها شكوى للرأي العام ، فالرجال الكمل على مكاتبهم لا يخدموا بالروح لما تعامل .
فلقد قدم الكتاب للثقافة الجماهيرية وكان الرد الترحيب بالنشر، ولكن بعد التوثق من أن المحتويات مطابقة للنصوص الاصلية، " وأدى وش الضيف " بعد شهور طوال، ثم قدم الى المجلس الأعلى للثقافة وابلغ الوريث، بشكل غير رسمي، بان الكتاب سيطبع ويطرح في معرض الكتاب الأخير، " وأدى وش الضيف"، والغريب أن الكتاب قدم للجهتين بعد تدخل صديق عزيز، ولكن من قام بالزيارة والنقاش هو الوريث نفسه، ولم يهتم أحد من الرجال الكمل بالاتصال به، حتى للاعتذار عن النشر.
ففاض الكيل وأرسل الوريث شكوى للمجلس ثم أخرى للوزير عبر المواقع الالكترونية الرسمية، ويبدو أن لا أحد يطلع عليها، فنحن ما زلنا أبناء أحساناتهم وألف رحمة على الخديوي توفيق.
وتم الاتصال بدور النشر الخاصة، وكانت النتيجة فاجعة، فدار نشر كبيرة غير مهتمة، ودار نشر أخرى تطلب تحمل التكاليف وكأن الدكتور مندور ما زال كاتبا مبتدئا، ولولا حسن الادب لصحت بأعلى صوتي بكلمة فرعونية قديمة ما زال المصريون يستخدمونها حتى الان!
واليكم سلسال المحبة الذي يتناثر عبر هذا الموقع
هل يبقى الدكتور محمد مندور مبتسما؟
نعم سيبقى مبتسما، لقد نجح أخي طارق في الاحتفاظ بالابتسامة لأنه استمر، في دأب شديد غريب علية، في تجميع ونشر كل كتاباته، وانتقل أخي ليلحق بأبيه وألقيت على كاهلي مسؤولية جسيمة، مسؤوليه أن أحتفظ بالابتسامة.
لقد قمت بمهمة الأبناء الأخيرة، تجميع كتاباته حول الشعر في كتاب واحد، ولم يتبق من المهمة إلا أمرين، الأول هو كتابة مقدمة متخصصة، والثانية هي الاتفاق مع ناشر.
مهمتان يتجاوزان صلاتي ومهاراتي، ولذلك ولذلك ولذلك أطلب المساعدة من الأصدقاء، هذه المساعدة التي لن انتظرها طويلا ولن أكرر طلبها مرة أخرى، وسأتصرف وسيحتفظ محمد مندور بابتسامة.
قسم وعهد
والذى نفس محمدا بيده سأنشر هذا الكتاب بكل الوسائل الممكنة حتى ولو بعت ملابسي، فدور النشر الخاصة والحكومية غير متحمسة ويحتاج بعض منها الى ممارسة التأثير من البعض ، ولن اطلب هذا ولو على جثتي حفاظا على كرامة هذا الكبير الذى أسس النقد العربي الحديث وكافح من أجل وطن مستقل وديمقراطي وعادل ، ولينعم الصغار بصغارهم فسيطيح بهم وبما يمثلون الزمن القادم ، فهذا الكتاب هو بالضبط مساهمة في هذا الزمن القادم وسأوفره مجانا مطبوعا والكترونيا لكل من يبحث عن هذا الزمان القادم ، فمن يريد أن يقرا محمد مندور علية أن يجاهد ليبحث عنه.
ولن أحتاج الى مقدمة من أحد أو أطلبها فانا قادر على إنجازها فلا يوجد من هو بقامة محمد مندور كي يقدمه ما عدا الوريث الوحيد الباقي على قيد الحياة، ويا له من وريث ينبعث اللهب من كتاباته عندما يغضب.
انا في شدة الغضب أيها الصغار وسأذهب الى حلفاء وأبناء واحفاد محمد مندور الباحثين عن المستقبل فهم الامل والمستقبل، فأنا لم أصبح وحيدا إذا كنتم تعقلون.
هل انتهت القضية؟
كلا لن تنتهى بل هي البداية فقط ، فعندما أعجز عن نشر كل ما كتبه محمد مندور عن الشعر عن طريق ناشرين مختلفين ، حكوميين أم خاصين ، فالأمر لا يعنى الفشل في نشر ما كتبه مؤسس النقد المصري الحديث ، بل يعنى ما هو أعمق ، هي قضية اجتماعية سياسية تعبر عن سيادة الاتجاهات الرجعية واختراق التخلف الأدبي والمهني لأجهزة الثقافة والنشر ، لذلك فالقضية لن تصبح العجز عن النشر بل أصبحت جزءا من الصراع الاجتماعي الدائر ضد التخلف والرجعية وسيطرة البيروقراطية البليدة ، لذلك فلم تصبح قضية عن أبن يقدر دور والدة تقديرا كبيرا ، بل عن وريث لتراث يدافع عنه لحساب المستقبل .
لذلك فبكرة الاتي أت.
الوريث المندورى يتحدث
لقد قررت أن أنشر كتاب تجميع كتابات مندور حول الشعر نشرا إلكترونيا لكنة نشر مقيد بشروط، فسأوفر نسخة إليكترونية هدية لكل من يطلبها على أن يلتزم من يطلبها بالتالي
أن يكون طلبه علنيا على هذه الصفحة
أن يلتزم بعدم إطلاع الغير عليها لكن يحق له نشر بعض من مقالاتها
أن يكتب على صفحته على الفيس حول الكتاب كيفما يرى وان يمكنني من متابعه ما كتبه
أما إن كان صحفيا أو كاتبا فعلية نشر تقييما أو تنويها حول الكتاب في جريدته أو المطبوعة التي ينشر بها.
سأوفر نسخة دون طلب أو شروط لكل من الاستاذ شعبان يوسف لمساعدته لي في تجميع بعض من كتابات مندور التي كان صعبا الحصول عليها وتقديرا له، وللأستاذ الكاتب المغربي المهدى نقوس تعبيرا عن عميق تقديري لدوره وبصيرته.
اليكم الان "اللا مقدمة" التي كتبتها للكتاب
"اللا مقدمة
هل هي خطأ مطبعي هذه الالف واللام المكررة؟ بالقطع ليست خطئا فلقد فكرت وقررت ثم فكرت وقررت، هل يجب كتابة مقدمة لهذا التجميع لكتابات الدكتور محمد مندور حول الشعر خلال ما يقرب من خمسة وعشرون عاما؟ وهل المقدمة ليست إلا تقديم للعمل تحتوي أهم ملامحه وتطوره وتبرز المواطن فيه؟ لذلك فليس أجدر من الدكتور مندور كي يقدم عمله، اليس كذلك؟
وهذا بالضبط ما يوضح خطة إعداد هذا الكتاب للنشر، فالكتاب يبدأ بكتابة متأخرة لمندور عن منهجه النقدي وتطوره وصولا الى المنهج النهائي الذي وصل اليه في تناغم متطور بلا تناقض أو انقلابات في الرؤية النقدية، ثم ينتهي الكتاب بمقال متأخر أخر لمندور حول قضايا جديدة في أدبنا المعاصر متحدثا عن نقد الشعر، وما بين هذين المقالين مرتب تاريخيا من الاقدم الى الاحدث حتى يستطيع القارئ تتبع التطور النقدي لمندور في تطوره الغير متناقض من الاضيق الى الاشمل والأوسع في ارتباط وثيق مع تطوره الفكري.
ولقد راعيت ارتباط موضوع الكتاب في هذا التجميع، فهل كان ممكنا تقديم الكتابات النقدية حول الشعر دون تقديم الرؤية والمنهج النقديين للأدب يشكل عام؟ لذلك فبالإضافة لهذين العملين في المقدمة وفى الختام فلقد حرصت على تقديم كتاب في "الميزان الجديد" كاملا لتقديم رؤية مندور في النقد كاملة في مراحلها الأولى.
ويبدو الامر للمراقب الغير مدقق كما لو كان هذا الكتاب جزءا من تاريخ تطور النقد، وهو تصور صحيح لكنه غير كافي ، فهذا الكتاب في حقيقته الاشمل والأوسع هو درس بليغ في المنهج ، درس بليغ في تطبيق المنهج في تطوره على الإنتاج الشعرى ، والمناهج لا تشيخ بل تتطور الامر الذى لا نجده فقط في النقد الأدبي بل في كافه جوانب العمل الفكري ، في السياسة والاقتصاد وعلم الاجتماع وغيرها من المجالات الفكرية ، وهو الدافع الأساسي الذى دفعني لتجميع هذا الكتاب فهو ليس مجرد تكمله للعمل الرائع الذى قام به أخي الأصغر ، قبل انتقاله ، في تجميع كتابات أبى ،الدكتور محمد مندور ، بل هو مساهمة في البحث عن المستقبل .
وبنشر هذا الكتاب يكون قد اكتمل تجميع كتابات مندور في النقد والسياسة والاقتصاد، ما عدا السهو والخطأ، كتابات كان يكتبها وهو يقاتل في الصف الأمامي بصدره العريض يتلقى الطعنات عنهم جميعا، كما كتب الدكتور لويس عوض، حيث تتناثر حوله كتاباته وعلى الورثة الفكريين تجميعها !
- وبذلك تنتهي اللا مقدمة ويتكلم مندور في 577 صفحة."
- فهرس الكتاب
- اللا مقدمة
- الجزء الأول مذهبي في النقد
- الجزء الثاني في الميزان الجديد
- - الاهداء
- - المقدمة
- - الفصل الأول – النقد ووظائفه
- - الفصل الثاني – أدب المهجر
- - الفصل الثالث – النثر المهموس
- - الفصل الرابع - مناقشات حول الأدب المهموس
- - الفصل الخامس - الهمس في الأناشيد
- - الفصل السادس - الأدب عسر لا يسر
- - الفصل السابع – مناهج النقد
- - الفصل الثامن - المعرفة والنقد
- - الفصل التاسع – المعرفة والنقد
- - الفصل العاشر – مناقشات لغوية
- - الفصل الحادي عشر – اوزان الشعر
- الجزء الثالث فن الشعر
- - تصدير
- - الفصل الأول – الشعر وفنونه
- - الفصل الثاني – المضمون والصورة
- - القصل الثالث - الشعر العربي وتطوره
- - الفصل لرابع - مدارس الشعر العربي الحديث
- الجزء الرابع مسرحيات شوقي
- - العرب والأدب التمثيلي
- - التياران الشرقي والغربي في مسرح شوقي
- - شوقي والمادة الأولية
- - شوقي والفن المسرحي
- - على بيك الكبير
- - مصرع كليوباترة
- - قمبيز
- - مجنون ليلى
- - عنترة
- - أميرة الأندلس
- - الست هدى
- الجزء الخامس الشعر المصري بعد شوقي ج 1
- - بين القديم والجديد
- - النقد التطبيقي
- - الشعر التقليدي
- - عبد الرحمن شكري
- - جماعة أبوللو وما بعدها
- الجزء السادس الشعر المصري بعد شوقي ج 2 – جماعة أبولو
- - مقدمة وتخطيط
- - أبو شادي وفن الأوبرا
- - أبو شادي والقصة الشعرية
- - أبو شادي وشعره الغنائي
- - شعر الكهولة في مصر والمهجر
- - روافد أبوللو
- - إبراهيم ناجي. قصيدة غرام
- - الشابي. روح ثائرة
- - علي محمود طه والتحليق الشعري
- - حسن كامل الصيرفي – شاعر الشحن والتأمل
- - خاتمة
- الجزء السابع الشعر المصري بعد شوقي ج 3 – روافد أبولو
- - وصل ما انقطع
- - الهمشري شاعر رومانسي
- - الشرنوبي شاعر الشك والحرمان
- - مصطفى عبد اللطيف السحرتي شاعر ناقد
- - جميلة العلايلي من رائدات شعر الوجدان النسائي
- - ألوان من الوجدان
- - تخطيط عام لحقل الشعر المعاصر
- - تطور شعر الوجدان النسائي
- الجزء الثامن ولى الدين يكن
- - مقدمة
- - ولى الدين يكن
- - معالم حياته
- - صورته النفسية
- - أديبٌ ملتزمٌ
- - أديب الحرية
- - آثاره الأدبية
- - ولي الدين الشاعر
- - ملحق
- الجزء التاسع إسماعيل صبري
- - شاعر الغناء
- - معالم حياته
- الجزء العاشر مسرحيات عزيز أباظة
- - المسرح الحديث وسلسله تطوراته السابقة
- - المسرح العربي الحديث
- - عزيز أباظة ومسرحه الشعري
- - قيس ولبنى
- - العباسة
- - الناصر
- - شجرة الدر
- - غروب الأندلس
- - شهريار
- - أوراق الخريف
- - الخاتمة
- الجزء الحادي عشر عبد القادر المازني
- - فلسفة المازني وحياته
- - حياته وأثرها في أدبه
- - المازني … شاعرًا، وناقدًا
- - المازني والمقالة
- - المازني القصاص
- الجزء الثاني عشر خليل مطران
- - حياته وشخصيته
- - مقوِّمات فنِّه
- - الوجدانيات
- - الشعر القصصي
- - الوصف والتصوير
- الجزء الثالث عشر قضايا جديدة في أدبنا المعاصر – الشعر

***


1752126684429.png

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى