محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - أجل يبدو العالم بسيطاً...

اجل يبدو العالم بسيطاً
حين تكون الاشياء رتيبة ومملة
حين تستيقظ، تسمع ذات الموسيقى لأعوام
تسمع ذات الصوت الذي يُخبرك مخططاته
وتكون متضايقاً قليلاً حين تطول المحادثة
لأنك بحاجة لكي قميص
والى الاستحمام
والى اللحاق بحافلة نقل
لكنك غير بائس البته، غير سعيد البته، غير تعيس البته
ثم يحدث شيء لا يكون العالم بعده مملاً ابداً
لأنك لست في فراشك
لذا يقظتك لا تعني الكثير
ليس هناك احد يثرثر في الهاتف
او ليس ذات الشخص الذي كانت رتابته المملة تُكملك
وانت غير متعجل للاستحمام
والعالم كما قلت ليس مملاً على الاطلاق
انت دائماً في مأزق
لأن هناك موت يجلس ببجامته قربك
عليك أن لا تغفو قبل أن تُغطي قلبك جيداً
اعرف احد
يغير موضع فراشه دائماً
ذات مرة ولصُدفة ترك فراشه وذهب لمشاهدة مباراة وجد فراشه مثقوباً ينزف
هو يعرف أن الدم ليس دمه، لكن الفِراش لم يكن يعرف نزف فحسب
في الحرب تحن إلى الرتابة، الى الجدالات التافهة، حول الخبز والبنزين، ومستحضرات التجميل
و خلافات الحبيبات
تحن الى وعكة صحية تُريحك قليلاً
وتتعب اصابع الام المتجعدة
ربما لأنني من انصار الملل، الكُتب، الموسيقى الخافته، والثمالة بلا ضجيج
ربما العالم خُلق لمن يحدثون الضجة
الهادئون، سكان الحانات، وشعوب المقاعد الخشبية قرب النهر
زج بهم قدر مُبتدئ، اختبر بهم الموت
حكى لي الموت أنه امضى اسبوعاً ينتظر رسام امام المنزل
رسام من احفاد الرتابة والبطء
كان الرسام في اليوم المحدد لموته تأخر وهو يشذب لحيته ففاته موعده فعاد للنوم
وعاد الموت خائباً
في اليوم الثاني استيقظ بصداع كحولي فواصل النوم
اليوم الثالث
وهو على موعد مع فتاته امسكت يده الريشة
والرابع امطرت بغزارة
والسادس، اكتفى بغلي الارز،وقرر أن يثمل
في عطلة الاسبوع غضب الموت
و اقتهم المنزل
وجده مات بجرعة مخدر زائدة
البطيئون يقتلون الموت ممللاً

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى