إشتياق موفق خليل - هروب شجرة...

الىٰ ملهمة القصائد المُجنحة، حافية المشاعر سيدتنا سيدوري، لن ولم تولد قصيدة من اناملي ، الا وانتِ مُبتسمة .

مرحباَ سيدتي سيدوري: كيف حالكِ،؟
كيف حال لون السواد في عينيكِ..؟
ألم تمحه الدموع..؟
عندما تلقيتُ الرسالة منكِ
في الليلة الكئيبة.. في بلادٍ أتقنت الحُزن بكامل لُغاته.
انزويتُ إلىٰ الجبل، لا مكان يليق بحزن شاعر في هذه البلاد، سوىٰ الجَبَل، لعلهُ يقرّبني قليلًا إلى اللَّه.
كنت مستمراَ بالهروب وبمساعدة الاحداث العشوائية كنت انجح ، شخصٌ مثلي يهابُ الوداع ربما أجبَنُ من أن يقول وداعًا، وأضعَف من أن يمنَح ذلك حقّهُ، لكنني كنت أعي انقِضاء الأمر حتىٰ قبل تنفيذه، شخصٌ مثلي يعرفُ النهاية قبل البداية..!
سكون المعاناة وتأرجّحها سخريًّا بين الشّجرة وظلّ الشّجرة، هكذا دُونَ أيّ تقدّم، ما كان بالأمر المُرضي، ومن الغريب أن تتمنى الشجرة السّقوط إثر الرّياح على أن تستجمِع قِواها وتَكبُر، هكَذا كنتُ أنا، وكنتِ أنتِ الشّجرة التي تريد التّأرجح أكثر، أغبطُ الرّياح على ما تبعثَهُ من نَسماتٍ لكِ، أغبطُ هذهِ العزيمة رغم خُدعتها الأمّدية وتحَوّلَها إلى عواصف، وأنّه وبعد المُفترقِ الوعر ابتدأ الأمر الذي أحالنا إلى الوداع، السقوط سيحيل كِلانا إلى نهاياتِ الوُجود..
تفصلُنا خطوتان اليوم،
غدًا صباحًا اثنتان،
في الغد اثنتان،
واثنتان بعد الغرُوب..
الليلُ دامــــــــسٌ.. كشجرة
ظلها
الليل
كله...
هكذا اكون، حتى الكون يشيبُ،
والخطوتانِ لا تشيبانِ،
تفصِلُنا خطوّتان،
لكِنَّنا اشجار..
هل سمعتِ شيئََا عن شجرة تحركت ؟ .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى