محمد عبدالعزيز احمد (محمد ود عزوز) - المسرحية التي قال لها الحزن كوني....

المسرحية التي قال لها الحزن كوني، في عدم اتقان ملفت للمقاعد
كان مشهدها الاول
ليلُ وحيد
يمضي على الطُرقات
يتسول من الصعاليك الجالسين على المصطبات
بعض الثمالة
بعض النساء الفاحشات
وبعض الارصفة والايدي التي تتسكع بتوتر في فخذ اُنثى شقية
المشهد الملتبس للمرارة
يسأل الليل اقرانه
كيف احتملتم كل هذا الصمت
والرصاص من هناك يرى عبر صدر القتيل
تاريخ ذبح الشجر

والمشهد الثاني
مشهد الغابة
خلف الجبل
تركض وحيدة
تطرق الابواب الصدئة
الهادئة مثل القبور
المسكونة بالخوف والجوع ، والصبية المدخرين لصفحات الحوادث
تدخر الغابة عصافيرها في النبال
وتترك اوراقها الصفراء لتلهو قليلاً لدى جارها الشتاء الامين
وتطرق الابواب تطلب وظيفة
تعمل نافذة
او طاولة
او حتى تابوتا لفترة من الحُزن
تسأل الغابة الوجوه البريئة
على الشُرفات
اقابلتم في الليل غصناً يستغيث بشرطة الريح؟
كان ابننا
لكنه بالغ في ادمان الرقص

ومشهد ثالث
لاطفال يكبرون فوق الشجر ، يكتشفون في لهوهم
تضخم اشيائهم
ينفضون الغبار سريعاً ، يخفون اجسادهم خلف الاصابع الخشنة
ويخنقون الدُمى
همساتهم من فرط الفزع
تصدر دوي
وضحكاتهم من فرط الاندهاش ، تزحف كهمسة
وينسون في الركض
أن يجمعوا
سراويلهم ، من شبهات الحليب

ومشهد مكرر
لأمراة خارجة من حب
على اصابعها تتنزه مدينة
في صدرها مرجيحة تجادل فيها الطريق
حول الاسم التنكري
للغواية
التفاحة لم تكن رمز الخطيئة كانت رمز اللذة
حواء هي التي كانت
وتضحك ذاكرة الاشجار المُسنة
تلك التي صاحبت آدم في خضم الخجل
تلك التي كانت تتحدث
وتهمس
وتغوي
وفي الشتاء تحرق عدة رجال او نساء
لترى بعضها في الصباح
قبل أن يشعل الرب مصباحه

ومشهد اخير
لمدينة تحمل حقيبة طُرقها
وتركض نحو المدينة المجاورة
حيث تعمل
في حانة ساقية
او بائعة متجولة
تُبيع الاطفال ، باسعار جائعة
وبعض النساء
بنصف مضاجعة
ولكنها لا تُبيع الرجال
فهم مشغولون بالموت أكثر ، وعد الرصاص
واحياناً
دلق الماء في ايدي الشُبان من الألهة عند قدوم العشاء

#عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى