محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - السكين الأول الذي جربت أن احك به جلدي...

يقول معلمي
السكين الأول الذي جربت أن احك به جلدي
يقول أن الشعر
هو نزف من جهة الفم
هل صحيح ايها الشعر
ايها السكير الحقير
ايها الصعلوك العالق في سُرر النساء
ايها الفاتن كالموت
والمتبختر كامرأة ربحت عذرية ابدية في رهان حول تحمل النكاح الجماعي لألهة مشبعة بالفحولة
هل صحيح
أننا نملصك ، كما تملص امرأة طفلا بلا اب
مقرف ، ومكدس بالأسئلة
نملصك كما يملص الرجال الاقمصة المشبوهة بعطر لا يخصهم بزوجة او حب
كما تملص البيوت ابناءها السيئين نحو السجون
ومعسكرات الجند
كما تملص المشيئة في مزاجها السيء
القتلة
ورجال اعلام ، وناشرين
و قوادين بربطات عنق ، يُجيدون ارتكاب الجلوس على الجماجم
دلني ايها الشعر
ايها الانثى اللعوب
أنت اكثرنا مكراً ، وقدرة على المزاح في هذا العزاء المكدس بالحلوق الصامته
اكثرنا رغبة في الحب
انت الذي تشوي في الروح طرائدك البشرية
وتعرضها امامنا كجوار للبيع
اخبرني
ايها السادي
هل صحيح أننا دماك المرحة
هل نجيد اضحاكك
كمهرجين يقطعون اصابعهم ، ليسقوك ذكرياتهم كنبيذ صحي
هل نحن اسراك المشتبهون في أنهم ما زالوا اسوياء
لم تجد الوقت لأخصائهم
لهذا ملئوا غرفتك الصغيرة بالأطفال
والشهوات المشاغبة
هل تكرهنا ايها الشعر مثلما نكرهك
اطلق سراحنا اذن
نُريد أن نجرب أن لا نكون شيئاً ذو معنى
ان نكون مصاطب باردة ، لا تكن بودها لأي مؤخرة
أن نكون نايات
نبكي احزان الأخرين ، متناسين ثقوبنا
نريد أن نكون مشانق ، او غرف دافئة لمومسات ، او حتى مزهريات في طرق عامة
تصلح لموعد لطيف
وللتبول حين يتلف الموعد من فرط التخزين
اطلق سراحنا ايها الشعر
كرهناك
وكرهتنا
لماذا تريد لجثثنا أن تتعفن في فراشك
لماذا تجبرنا على ممارسة الجنس مع قتلاك
اي انتصار
في املاص اطفال لا يشبهوننا في شيء
ويشبهونك في كل شيء
لماذا تريد أن تكون كثيراً
انت ايها السيد لا احد
لماذا تريد أن تكون حاضراً
في جنازتك اليومية
ولماذا تُنادينا بأبنائي
ونحن الحمقى الذين قاموا بإنجابك ؟

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى