في الطفولة
كُنت اتشاجر مع إبنة جاري
كانت قد قذفت بحذائي في فناء احد المنازل
وكانت لا تزال
تحاول معاركتي أكثر
وما كنت لاتعارك معها ابداً، الوحيدة التي ربما لم اعاركها، الوحيدة بينهم صبية وفتيات،
لكن جاري الذي اعتاد رؤيتي اتعارك
جاري الذي يرى في فقط طفلا مشاغبا
هكذا تعرضتُ للضرب و التوبيخ
رأيت ابتسامتها المنتصرة
وشعرت بغضب، كنت اود أن اشتم، أن اسبه وأن ابكي
لكنني عكس ما اعتدت أن افعل
وقفتُ صامتاً
حدث هذا قبل أكثر من عشرين عام
قبل أيام
كنت اراقب صبية يلعبون، صبية رمت بهم الحرب نحو مخيم، كنت اجلس اقرأ طفولتهم
رأيت طفلا يجلس وحيدا، فتاة ما سحبته من قميصه، لم يكن يبدو كطفل جبان
لكنه معجب بها بكل تاكيد، تشاجرا بالكلمات
ثم لمحت رجلا ما حمل عصا
وضربه
لم يبك، لم يحاول أن يتحدث، كان ينقل نظره بين الرجل وبين الفتاة
واقفاً مثل الحيرة
ادمعت عيني، فابتسمت، لأنني تذكرت
لعل جميع الشعراء يتمرنون على الالم منذ الطفولة
يتألمون لاحداهن التي تقف وتبتسم
احداهن التي سترحل
وتوكل الكثيرات بعدها
احداهن التي ستكبر وستكون انتِ
ذلك طفل سيصبح شاعرا
تلك طفلة ستكبر
ستكون قاتلة ماجورة، او مهندسة بارعة في الرحيل
عزوز
كُنت اتشاجر مع إبنة جاري
كانت قد قذفت بحذائي في فناء احد المنازل
وكانت لا تزال
تحاول معاركتي أكثر
وما كنت لاتعارك معها ابداً، الوحيدة التي ربما لم اعاركها، الوحيدة بينهم صبية وفتيات،
لكن جاري الذي اعتاد رؤيتي اتعارك
جاري الذي يرى في فقط طفلا مشاغبا
هكذا تعرضتُ للضرب و التوبيخ
رأيت ابتسامتها المنتصرة
وشعرت بغضب، كنت اود أن اشتم، أن اسبه وأن ابكي
لكنني عكس ما اعتدت أن افعل
وقفتُ صامتاً
حدث هذا قبل أكثر من عشرين عام
قبل أيام
كنت اراقب صبية يلعبون، صبية رمت بهم الحرب نحو مخيم، كنت اجلس اقرأ طفولتهم
رأيت طفلا يجلس وحيدا، فتاة ما سحبته من قميصه، لم يكن يبدو كطفل جبان
لكنه معجب بها بكل تاكيد، تشاجرا بالكلمات
ثم لمحت رجلا ما حمل عصا
وضربه
لم يبك، لم يحاول أن يتحدث، كان ينقل نظره بين الرجل وبين الفتاة
واقفاً مثل الحيرة
ادمعت عيني، فابتسمت، لأنني تذكرت
لعل جميع الشعراء يتمرنون على الالم منذ الطفولة
يتألمون لاحداهن التي تقف وتبتسم
احداهن التي سترحل
وتوكل الكثيرات بعدها
احداهن التي ستكبر وستكون انتِ
ذلك طفل سيصبح شاعرا
تلك طفلة ستكبر
ستكون قاتلة ماجورة، او مهندسة بارعة في الرحيل
عزوز