محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - فليمض الجنرالات والساسة إلى لعب الاوراق...

فليمض الجنرالاات والساسة
إلى لعب الاوراق
الخاسر يدفع جمجمتين، لاتزالان في البرزخ
كي ينهوا معاملة الاوراق الرسمية في نافذة الموتى
والله يُجيد التأمين
ووضع الحُراس امام الاحياء الغشاشين
والكاسب، سيزايد بأكثر من عشر جماجم ما زالت ترضع من اثداءِ مُرتجفة
في مُخيم
هو الآخر يرجف وينتظر الرحمة القادمة من خلف البحر
فليمض الصيادون الى البحر، يتشاركون والاسماك الاعشاب، والقاع الدافئ، والقصص الاسطورية عن الجن
وليمض الموتى الى حيث يكون الوقت رحيماً
وبلا صلوات
وليمض الاطفال الى حيث تكون رجولتهم رهناً، لمزاج العسكر، وقانون الجبهات الحزبية، واسئلة الليل
وليمض البناؤون الى المقبرة
فهنالك موتى اصيبوا بالحمى وبحاجة الى سقف
وليمضوا الى انصاف الموتى
ليبنوا جسراً
ليختاروا العدم الازرق والحوريات
او العودة الى ذات الطلقة المنتظرة بعزمِ، كمنفذ احكام الاعدام
وليمض العشاق الى الليل
اسفل قمر فضي، ليأكلوا كلماتِ دافئة كالنصر المُتأخر
وليمضوا الى اجسادِ تكرش اطرافها بالوحدة
وتُفكر في الشَعر النابت اسفلها، إن كان وراء الحرب مكانا يُصلح، لتزيل الشعر عن الجسد المُهتاج
وتُجرب أن تفصح عن رعشة ضئيلة
في ايد حبيب
قادم من مطحنة الجوع، بنصف رغيفة
وليمض السحرة الى النار
ليفتنوا كتاب التاريخ
وليمض الزنج الى الأسر، وعبادة ربُ ابيض
وليمض الاعراب الى الصحراء فهُنالك غزوات اجلها بقايا التُرك
لأن اميرة ستولد من جارية زنجية
ولأن الزنج على مر التاريخ، كانوا يصبون الماء في ايد البشرة البيضاء
فمتى سقط كتاب التاريخ واختلطت احرفه
وليمض العالم نحو
حروبه ضد الاوكران، وبقايا يهود، خزنوا ارواحهم الحمقاء في خِرقِ بالية، وحشدوا جميع الطلقات، وقتلوا ضحايا ضحاياهم
وناموا كالعادة عرايا، على صك الدولار
ودعوني انا
في بلادِ ترضع من اطفالها ضحكاتهم الاولى
وتسرق من كل ابنائها حتى الموتى
جيوب الاكفان
سانام على مقبرة لا املك حتى الحق لأُطالب بمساحةِ شبرِ فيها
لكني سأستلقي لأضمن في موتي أنني لن اُترك لنسور، أكلت اقواماً من جسدي ولا زالت جائعة
وسامشي حافي القدمين
فما ادراني، فكل اراضي بلادي قد تُصبح مقبرةً لشهيد
وسآكل قمحي وانا اتخفى خلف الاشجار
فالجوعى كُثر
قد اجرح حنجرة الخبز بجوعي
فليمضوا
إلى كل القنوات الاعلامية
وليصرخ كل احفاد الله المؤتمنين على اجسادنا في الليل، بحق المُصحف، وامراء الشر
بأنني لم اؤمن يوماً
بإلهِ يرفض نهديّ اُنثاي، ويطالبني أن افصح رغباتي السرية الى جمهور الجيران
وبأنني لم اركع
لوكالته الرسمية
تلك القائلة أن الله مُحارب جاء من الشرق، ورمل الصحراء، وتاريخ الطعنات
ليملي على عُشبي، كيف يصوم عن النهر
وليقولوا
وهم يتناولون افخاذ البط، وفراخ الجوعى، واعضاء الصبية
بأننا من زخروا رُصاصات القتلة، ومن ملئوا ابريق الخمر ليهود السودان، ومن رقصوا في الليل عرايا، ليبهجوا كالغجر النجسين، مجالس طافحة بالموت وبالخوف
وليقولوا
أنني ضد بلادي منذ الرضعة الاولى في امي
وحتى فطامي
من صدر حبيبة، ما عاد في صدرها فُسحة، لينمو التُفاح
بل صار يضج بجدالات الاب، واقفال الابواب
ويضجُ بصبية يفيقون مع الليل، يحكون مفاتنها، ببقايا لقاءآت، هاجمها الوقت في اسفل سُلم، او في لزُوجة فنجان يجلس متآهبم في طرف المقهى
ليقولوا انني من نسل الاشجار، وحفيد للغابة
والصحراء ما كانت الا جنودا اغتصبوا الجدة في اطراف النهر
حين مضت بالجلد الزنجي اسفل سُرتها لترعى الحقل، وجمهور الاغنام
انا إبن مآسي التاريخ جميعها
وابي الحطام المسؤول عن تثبيت صليب يسوع
ولم يندم ابداً
بل نال دراهم كافية كي ينسج للجدة الاولى اقراط الذهب الغجري
هل يرضيكم ؟
هل تعرفون انني ثرثرتُ واخوة يوسف وامليت عليهم فكرة بئرِ مهمل كي اثأر من ذئبِ افقدني شاة
هل يرضيكم
وبأنني من صب الكأس الاول
لجنرال في الكأس الثالث، داهمه السأم فنتهد، زخر مسدسه وقال
نحتاجُ لحرباً، او أن نقتل شاعر
هل يرضيكم
عنقي في المقصلة منذ الميلاد
فاعطوا الجلاد الاذن ليبتر رأسي، ليتعافى تاريخ الدم
وهذا الخبل الازليّ
لن يرضيكم
أن اعلن في الشعر الكاذب، مسؤولية ما احدثه قِردُ قرر أن يرفع شهوته الى درجة انسان
ويسقط في قاع الرعب،
مازلتُ اُصلي لإلهِي السري، اتوضأ بالحبر، واقرأ اشعار حزينة عن الجوعى والخبز
واذبح نفسي قِرباناً كي تنجو صَبية، امامها ايدي الموت المتوحش متأهبة كاللص الماهر
ومازلتُ اُحب الوحدة والليل والمطر الكسلان، والخبز البلدي، وصديقتي من عهد القهوة والكُتب الصفراء
هل يغضبكم
ومازلت نكاية بهذا الموت الاحمق، ارقص في الليل، وانادي جميع نساء الماضي الى جسدي، لنسكر، ونمارس كل رذائلنا الحُلوة، و نسب الرُصاص
هل يغضبهم
مازلت لأجل الظفر بكأسِ جيد
التهم الاحزان كالوقت امام الايام الجيدة، بنهمِ وحشي
فالحزن مع الكأس جميل
كالموت مع المرأة الحُلم
وكالخطأ البشري امام جمال الله

عزوز
  • Like
التفاعلات: فائد البكري

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى