علاء الدين جيفارا
لقد تعثرت بتلغرافك، وكرجل ينفض فرش غرفته بعد سنين من الغربة، كانت هناك بقع من الذكريات على قلبي، تود لو تتحول الى دموع
لكن إن حدث وبكى الشاعر
بماذا سيكتب؟
هكذا رُحت كالجائع اتنقل في زقاقات امسيات، اتشكل بطين ايام متعجلة كذاكرة مُحتضر
( غني لي نورا)
هكذا قالت لك زوبا ذات فرح قديم، وقلن فتيات بعدها، شاركنني الجنون السعيد
وانت رُحت كالناسك، تفتح قُلة الضوء لتغرق الخرطوم في زحامنا البسيط
جيفارا يا رفيق حروب الليالي الصاخبة، جنود في معارك بطولية ضد الشيخوخة كنا، كبرنا كثيراً في عامين، كبرنا بقدر ما خسرنا ارصفة ونساء، ومُدن من الاغنيات
تسألني انت دوماً كيف حالك ؟
اسألك كيف انت ؟
كلانا نخشى الاجابة، نخشى أن نقول أن خمسين حرباً مضت منذ كيمياء مساء غنينا فيه الحبيبة وسلفنا فيه الشتاء كل البذاءآت
اجدني يا صديق الحزن والسباحة عكس اليابسة، اجدني حين اثمل اتمنى لو لم نعش تلكم السعادات، لو لم نختبر الليل والمشاوير الرطبة، لو لم نقبل حبيباتنا بطُرق تخصنا
سرطان الذاكرة ارهقنا
كمصابي الصرع ارتجفنا في بادئ الحرب، ثم اعتدنا موتنا، جيش من الزومبيات نسير في مُدن لم ترنا من قبل، اكنت تظن أن هذه البلاد تضج بكل هذه البلاد؟
نخجل حين نرى شارعا يرمقنا بازقة لم تشهد لنا قُبلة
نحني رؤوسنا كالجواري حين نعبر بعشاق فرحين
اكنت تعرف أن القضارف ايضاً تُغني؟
تتفاجأ انت
ابكي انا
مدينة لا تُطل على نهر باي مركب ستعزف
لكنها تُغني
اكنت تعرف أن الجنون يبدأ من الاحلام؟
حين نحلم بكوب شاي تقدمه الام مع الخبز الحار
ونستيقظ بقطعة قماش في الفم
وفِراش يتجمد حزناً في احد الاسواق الناتئة كالجذام
اكنت تعرف أنني بهكذا حزن ؟
ولا املك الصوت الكافي لاخبرك
تعال لنثمل ونقرأ بعض الشعر
اه يا جيفارا
لو فقط تتاح لنا الفُسحة السعيدة
لنقف لمرة اخيرة في مواجهة البحر، نعانق الحبيبات ونسكب الكأس الاخيرة
واقرأ لك قصيدة متناقضة لو يحدث ذلك
سانتحر حينها بكل الطرق الممكنة
فلا شيء اجمل ساختبره بعدها
لا شيء البته
عزوز
لقد تعثرت بتلغرافك، وكرجل ينفض فرش غرفته بعد سنين من الغربة، كانت هناك بقع من الذكريات على قلبي، تود لو تتحول الى دموع
لكن إن حدث وبكى الشاعر
بماذا سيكتب؟
هكذا رُحت كالجائع اتنقل في زقاقات امسيات، اتشكل بطين ايام متعجلة كذاكرة مُحتضر
( غني لي نورا)
هكذا قالت لك زوبا ذات فرح قديم، وقلن فتيات بعدها، شاركنني الجنون السعيد
وانت رُحت كالناسك، تفتح قُلة الضوء لتغرق الخرطوم في زحامنا البسيط
جيفارا يا رفيق حروب الليالي الصاخبة، جنود في معارك بطولية ضد الشيخوخة كنا، كبرنا كثيراً في عامين، كبرنا بقدر ما خسرنا ارصفة ونساء، ومُدن من الاغنيات
تسألني انت دوماً كيف حالك ؟
اسألك كيف انت ؟
كلانا نخشى الاجابة، نخشى أن نقول أن خمسين حرباً مضت منذ كيمياء مساء غنينا فيه الحبيبة وسلفنا فيه الشتاء كل البذاءآت
اجدني يا صديق الحزن والسباحة عكس اليابسة، اجدني حين اثمل اتمنى لو لم نعش تلكم السعادات، لو لم نختبر الليل والمشاوير الرطبة، لو لم نقبل حبيباتنا بطُرق تخصنا
سرطان الذاكرة ارهقنا
كمصابي الصرع ارتجفنا في بادئ الحرب، ثم اعتدنا موتنا، جيش من الزومبيات نسير في مُدن لم ترنا من قبل، اكنت تظن أن هذه البلاد تضج بكل هذه البلاد؟
نخجل حين نرى شارعا يرمقنا بازقة لم تشهد لنا قُبلة
نحني رؤوسنا كالجواري حين نعبر بعشاق فرحين
اكنت تعرف أن القضارف ايضاً تُغني؟
تتفاجأ انت
ابكي انا
مدينة لا تُطل على نهر باي مركب ستعزف
لكنها تُغني
اكنت تعرف أن الجنون يبدأ من الاحلام؟
حين نحلم بكوب شاي تقدمه الام مع الخبز الحار
ونستيقظ بقطعة قماش في الفم
وفِراش يتجمد حزناً في احد الاسواق الناتئة كالجذام
اكنت تعرف أنني بهكذا حزن ؟
ولا املك الصوت الكافي لاخبرك
تعال لنثمل ونقرأ بعض الشعر
اه يا جيفارا
لو فقط تتاح لنا الفُسحة السعيدة
لنقف لمرة اخيرة في مواجهة البحر، نعانق الحبيبات ونسكب الكأس الاخيرة
واقرأ لك قصيدة متناقضة لو يحدث ذلك
سانتحر حينها بكل الطرق الممكنة
فلا شيء اجمل ساختبره بعدها
لا شيء البته
عزوز