محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - تُطل كالجنرال المهزوم من شُرفة الذاكرة

تُطل كالجنرال المهزوم
من شُرفة الذاكرة
الأيام التي تسحبها سلاسل الضوء
من ظهائر سيئة المُتكأ
تمضغ العزلة أصابع الغُرف الباردة
لكي تُشبع فضول الأشباح المُصابة بالتسمم الكحولي
تنزف النافذة الخشبية، نِشارات حديدية، وبقع اهتزازات خلفتها الرياح المُتعجلة نحو غصن يرتجف بالحمى
تركن البيوت ضحكاتها العائلية جانباً
لتتعرف على هوية الكمين المنصوب في الامام
ربما الموت تراجع عن قرار الإعفاء
ربما الحياة غفت قليلاً
ربما فخخت نفسها من جديد
تكتشف الحبيبة أنني أقل قُدرة في الحديث عن الوردة
أكثر خجلاً في رفع تقارير اللذة الى سُرة جريئة
أكثر تحفظاً في حفظ عناوين الشهوات المُتهمة بجريمةِ فُستان
تكتشف الحبيبة أن فمي الحزين
يحتاج الى أكثر من اثداء فصيحة
تُلقنه آيات الحليب
يترنح الخنجر في ظلال كلمات ضخمة
مطعون بصدر عاشق
حدت مُقدمته لمسات شاذة
ينكسر الصمت الى شرائح من السكون
يتنحنح حلق الحرب
ويشمئز قبر طفلة في عمر الدمية
ينخدش ظهر الفجر الأصغر، المائل للون البارود
وتوخزه طعنة طيبة
من أتجاه السلام
تنجرف القصيدة كالرغوة الشبقة نحو أرجل مُودعة بحُزنِ يتيم
تنكسر لوحة الغد المُشيدة بجماجم بشرية
واسئلة من رخام
يحدث أن يتهشم
بذات الدفعة الخسيسة
اسقط اخيراً
كالقيصر الاخير في صراع التاج
المُدافع الاخير عن فُستان الملكة
الجدار الذي يحول بين السيف وعنق الطفلة
اتهاوى
كالقيامة الجديدة
كالحب الذي باغتته خيانة
اتهاوى كالثقة
في نهر من الآثام المغفور لها
بأذن الدم

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى