واحَسْرَتاهُ إِذا الْبِلادُ تُذَلُّ
وَيَقودُها نَحْوَ التَّشَرْذُمِ جَهْلُ
طينٌ عَلى السّاقَيْنِ يَمْنَعُها الْخُطى
وَعَلى بَياضِ الْعَيْنِ يَجْثمُ لَيْلُ
تَبْكي الْفَراشَةُ لا مَكانَ لَها هُنا
خَدُّ الصَّغيرَةِ ساخِنٌ مُبْتَلُّ
قَدْ ضاعَ كَوْكَبُها .. أَبوها .. أُمُّها
أَيْنَ الْأَحِبَّةُ يا تُرى وَالْأَهْلُ؟
أَيْنَ الْمَفَرُّ وَلا سَبيلَ سِوَى الرَّدى؟
فَأَمامَكِ الطّاعونُ .. خَلْفَكِ سِلُّ
الْوَرْدُ أَوَّلُ مَنْ يَموتُ بِحَرْبِهِمْ
وَمِنَ الْحَدائِقِ سَوْفَ يَهْجُرُ نَحْلُ
الْحَرْبُ تَطْحَنُ أَرْضَنا وَعِظامَنا
ما لَمْ يَسُدْ فَوْقَ الْبَسيطَةِ عَدْلُ
أَسْرى وَأَفْعى السِّجْنِ تَلْسَعُ حُلْمَنا
وَيَعيثُ في أَوْطانِنا مُحْتَلُّ
دَمْعُ النَّخيلِ يَسيلُ مِنْ عَلْيائِهِ
صَوْتُ الضَّحايا في اضْطِرابٍ يَعْلو
وَكَأَنَّها صَرَخَتْ بِأَعْلى صَوْتِها:
يا لَيْتَ أَيْدي الْعابِثينَ تُشَلُّ!
ماذا أَقولُ وَلا فُؤادَ بِصَدْرِهِمْ
وَمَتى يَفيدُ الصُّمَّ يَوْمًا قَوْلُ؟
هِيَ لَيْلَةٌ طالَتْ وَحانَ خِتامُها
عَلَّ السَّلامَ مَعَ الصَّباحِ يُطِلُّ
.....
خالد شوملي
وَيَقودُها نَحْوَ التَّشَرْذُمِ جَهْلُ
طينٌ عَلى السّاقَيْنِ يَمْنَعُها الْخُطى
وَعَلى بَياضِ الْعَيْنِ يَجْثمُ لَيْلُ
تَبْكي الْفَراشَةُ لا مَكانَ لَها هُنا
خَدُّ الصَّغيرَةِ ساخِنٌ مُبْتَلُّ
قَدْ ضاعَ كَوْكَبُها .. أَبوها .. أُمُّها
أَيْنَ الْأَحِبَّةُ يا تُرى وَالْأَهْلُ؟
أَيْنَ الْمَفَرُّ وَلا سَبيلَ سِوَى الرَّدى؟
فَأَمامَكِ الطّاعونُ .. خَلْفَكِ سِلُّ
الْوَرْدُ أَوَّلُ مَنْ يَموتُ بِحَرْبِهِمْ
وَمِنَ الْحَدائِقِ سَوْفَ يَهْجُرُ نَحْلُ
الْحَرْبُ تَطْحَنُ أَرْضَنا وَعِظامَنا
ما لَمْ يَسُدْ فَوْقَ الْبَسيطَةِ عَدْلُ
أَسْرى وَأَفْعى السِّجْنِ تَلْسَعُ حُلْمَنا
وَيَعيثُ في أَوْطانِنا مُحْتَلُّ
دَمْعُ النَّخيلِ يَسيلُ مِنْ عَلْيائِهِ
صَوْتُ الضَّحايا في اضْطِرابٍ يَعْلو
وَكَأَنَّها صَرَخَتْ بِأَعْلى صَوْتِها:
يا لَيْتَ أَيْدي الْعابِثينَ تُشَلُّ!
ماذا أَقولُ وَلا فُؤادَ بِصَدْرِهِمْ
وَمَتى يَفيدُ الصُّمَّ يَوْمًا قَوْلُ؟
هِيَ لَيْلَةٌ طالَتْ وَحانَ خِتامُها
عَلَّ السَّلامَ مَعَ الصَّباحِ يُطِلُّ
.....
خالد شوملي