محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - - الحنين طفل يحبو على أرضية الليل

الحنين طفل يحبو على أرضية الليل
يسحب الاغطية
ويعري فينا البذاءة الطِفلة
الحنين
دغدغة مزعجة في مؤخرة الظهر
أين اصابعكِ لتحُكني ؟
الحنين ابتسامة مُسن
امام انثى جامحة
تخطو بثقل النظرات نحو الجانب الآخر من العمر
حيث أكثر من خمسين عام
وخمسين امرأة
يضحكون
على فداحة الوقت
في بسط بساط التجاعيد
الحنين
زهرة تفتح عينيها على رصيف بارد
قطار يغفو عن محطته ، ويزفر بغضب
ساعي بريد
أكتشف بعد عشرين عاما وبابا ، وبرقية حنين
أنه لم يملك حبيبة قط
جُثة تذهب الى مكتب العُمدة ، تُطالب بحصتها من الميراث
الحنين
حادث سير
بلا ناجين
وبلا موتى
فقط عيون مندهشة من وطأة النسيان
ووحشية الكارثة التي ظلت سجينة تخمين
اجراس ترن في صدر محتشد بالملذات
اتساءل احياناً
لو كُنت شجرة ، بعد كل هؤلاء الحطابين ، بربطات اعناقهم الحديدية ، واجسادهم المكتنزة بالجرائم
لاخضررت الآن
لو كُنت مسمارا بائسا ، شُنق ظلماً على جدار
بعد كل هذا التصدع
لغفا الجدار وانفلت
لو كُنت بابا ، بعد كل هذه الايادي التي صفعتني
لجمعت كرامتي وتهاويت
لكنني مجرد ، جرو وفي ، لسجاني المتقاعد
مُجرد اطار لصورة غير مُهمة ، لكنني احيطها ككنزي الوحيد
مُجرد شحاد في محطة قطار
احفظ جميع الوجوه ، ولا استقبل احدا
مجرد جُندي
اعرف أنني ينبغي أن اُطلق النار ، وأن لا اسمح لي بأن اموت
لأن زوجتي لا تملك حتى تكلفة دفني

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى