رنيم نزار - يوسف الذي لم يخلع رداءه.

(1) يوسف الذي لم يخلع رداءه

إنا يوسف... لم أطرح ردائي
لم أترك ظهري للريح
ولا سلّمت روحي لجبٍّ بلا قرار
أبي احترقت عيناه بالندم
وأنا أبحث عن ظلٍّ في ملامح إخوتي
لكنّ البراءة عارية...
لا رداء لها.

(2) زليخة التي راودت الحرف

إنا زليخة... لم أُبتر أناملي
بل حفرت بها على جسد الليل وصايا العشق
سأراود الحرف على وسادتي
وأُنجب من بكارتي مجازًا يتوارثه الشعراء
فلا يُحاكم العاشق إن كان نبيًّا
ولا يُرجم النبي إن كان عاشقًا.

(3) الذئب الذي لم يلتهم القمر

إنا الذئب...
لستُ بريئًا من دم ليلى
لكنها غافلتني
خلعت خوفها عند حافة الغابة
وراقصت الظلّ حتى صارت ظلي
كل اللعنات وُسِمت على جبيني
لكن هل تساءل أحد إن كنت أنا الفريسة؟

(4) الحوت العالق في دوامة الأسطورة

إنا الحوت... لم أبتلع يونس
لكنني ظللتُ عالقًا في بئر الحكاية
تُلقي بي الألسن في لجّة الرواية
وتطالبني بإعادة الصمت من البداية
كذبوا الكذبة ووهبوني الحقيقة
وها أنا أطفو بين الحدس والتيه.

(5) الحمام الزاجل الذي أضاع رسالته

إنا الحمام الزاجل...
أبحرت بأجنحة من رجاء
لكنني أضللتُ العناوين
وهويت فوق أنقاض الأمنية
أحاور وحدتي
وألوك خيباتي بأسناني
وأبحث عن رسالة... لم تُكتب أبدًا.
Raneem Nizar

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى