محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - لو عملت في حقل السينما يوماً...

لو عملت في حقل السينما يوماً
سانتج ابطالا عاديين
ابطالا قلقين على صحة امهاتهم
ابطالا ترهقهم الوظائف بشكل عاد
اشخاص يكذبون حين يُحشرون في زاوية ضيقة
لأنهم كالجميع تجرح حناجرهم الحقائق
اشخاص ينكسرون، يبكون
ويتعرضون للكمات حين يتشاجرون
اكره الابطال الخارقين، أكره هوليود
والطريقة التي ترسمين بها فتى احلامك
إن حدث وكتبت رواية
ستكون البطلة امرأة ليست بذلك الجمال
وهي تشك في أن نهديها مُثيران لأن حجمهما اصغر مما يجب
امرأة تُقرر في الليل أن تلكم العالم وتصرعه
العالم الذي قمع جسدها
وجعلها طريحة خيالاتها الليلية
لكنها في الصباح
تكتفي بالمرور بجانبه، دون أن تلفت انتباهه
فهي تخشى العراك، و الرجال المرحين، و كتاب القصص القصيرة
لأنها تكره الاشياء التي تنتهي سريعاً
وانا مثلها أكره الاشياء التي تنتهي سريعاً
وأكره يديكِ حين تُشيران الى القمر
بينما انا
معتقل بين عينيكِ
إن حدث وان تعلمت كيف ارسم
سأخصص لوحاتي للريف
لرجل يحمل معواله ويحادث الحقل
لأمرأة توقد نيرانها لتُعد الشاي لرجلها
لطفلة ملطخة بالوحل
لراديو قديم قُرب مقعد الجد
لُقلة الماء الفخارية،
لأمرأة فاتنة تقطف اللوز،
بفستانها الازرق
لامرأة اخرى تشر الثياب، وتراقب ساعي بريد بحنين دافئ
لشخوص خارقين في عاديتهم
شخوص يحبون القهوة والليل، والخبز المحلي
ويكرهون الحرب
فانا مثلهم أكره الحرب
و أكره رغبتكِ العنيفة نحو رؤية عالم
لم يرنا قط
إن حدث واصبحت شاعرا
سأجند نصف لغتي بأكملها لتصف طريقتك في الضحك
والنص الآخر اخصصه للطُرفات لأراكِ تضحكين
فانا احب اقراص اذنك، واوردة يدكِ، وطريقتك في الضحك
واكره الحرب
والصحفيين
وعشقك للابطال الخارقين

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى