كلما زادت الثقوب في المدينة
قلّ الأصدقاء..
يصير المقهى حجراً في العراء،
والحديقة حبلاً حول الرقبة،
والنهر سريراً ليغتسل الموتى
كلما بلّلتهم أحلامهم.
حتى الأغنيات
تجلو عن أعشاش السور
لتكتمل الهاوية.
ربّات المنازل زنّرنَ الأبواب بالجنازير
عصرنَ خواصر الأولاد في العناق الأخير
ثم بصفعةٍ على الأعجاز
أطلقنَهم في فلوات الله
عَرَابينَ.. لحسن الطالع
واعتدال البخت.
الجداريات
التي تعلّقت بأثواب الذاهبين
هرهرت في المدن الموحشة،
ظلت المسامير مشكولةً
في زنانيرها كالمفاتيح
بحثتْ عن الحيطان والأبواب
لكنها لم تجد سوى نافذة..
ظنها المارة عشيرةً مشردةً
تأوي الأغنيات
إلى طواقي الحمام في أردانها
وتطير في الصباح،
وهي تعاود البحث عن بيت
أفلت من يد أمه في الزحام
هذا المساء
تكوّمتِ الأغنيات
تحت الجسر
كأنها خللٌ هندسي
في حجارة الرصيف الداكنة.
قلّة يعرفون
أن الجسر نافذة واسعة
يمرّ منها البدو الباحثون
عن بيت
أضاع طريق العودة
إلى البيت
قلّ الأصدقاء..
يصير المقهى حجراً في العراء،
والحديقة حبلاً حول الرقبة،
والنهر سريراً ليغتسل الموتى
كلما بلّلتهم أحلامهم.
حتى الأغنيات
تجلو عن أعشاش السور
لتكتمل الهاوية.
ربّات المنازل زنّرنَ الأبواب بالجنازير
عصرنَ خواصر الأولاد في العناق الأخير
ثم بصفعةٍ على الأعجاز
أطلقنَهم في فلوات الله
عَرَابينَ.. لحسن الطالع
واعتدال البخت.
الجداريات
التي تعلّقت بأثواب الذاهبين
هرهرت في المدن الموحشة،
ظلت المسامير مشكولةً
في زنانيرها كالمفاتيح
بحثتْ عن الحيطان والأبواب
لكنها لم تجد سوى نافذة..
ظنها المارة عشيرةً مشردةً
تأوي الأغنيات
إلى طواقي الحمام في أردانها
وتطير في الصباح،
وهي تعاود البحث عن بيت
أفلت من يد أمه في الزحام
هذا المساء
تكوّمتِ الأغنيات
تحت الجسر
كأنها خللٌ هندسي
في حجارة الرصيف الداكنة.
قلّة يعرفون
أن الجسر نافذة واسعة
يمرّ منها البدو الباحثون
عن بيت
أضاع طريق العودة
إلى البيت