لودي شمس الدين - نبي السري...

فجر حزين...
وهمٌ ليلكي...
صوت كله خشبٌ وبخور...
زمن من غير زمن....
قدرٌ مفجوع من العذاب...
ونبيّ سري بلحية فضية...
مطر قاحل كالزيت فوق جسدي...
ودمع يبدل وجه الدم...
والدم يشق حنجرتي إلى حسرة ودخان...
بين يده وقدمه سبعة منازل للعشق...
وألف مجرى للنبع والنار...
نبي سري بعصا من الغيم...
لا يدرك معنى الرسائل من قلب وطين...
ملحمة من الغيرة في عينيه...
يُجادل الريح إذا انحنى فوق شعري...
ويبدل ميزان الأرض بخدش من العشب فوق خدي...
نبيّ سري...
سيقيس أصابعي بخيط من الضوء...
ولن ينساني حتى بعد موتي...
ستتزاحم أشباهه وأضداده فوق كفني...
سيقبل قبري من غير فمٍ...
سيرى عشبة تتفتح من تربتي وتكاد أن تلمس جلده...
وسيعبر على عظامي من الجنوب باتجاه أضلعي..
لن يناسني...
ولن يبقى مني غير رسائلي له،قصائدي وقرآني...

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى