محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - يخرجن من الليل...

يخرجن من الليل
باشرطة صفراء وحمراء على معاصمهن
يجربن هن البالغات سن الامومة
أن يصبحن طفلات
حتى أنهن
وفي ناصية مَزحة
يتزوجن صِبية في ريعان الغباش، ويختبئن من الأم المُسنة
يخرجن من الفجر
بهواجس لصوص، ناموا في دار لا تخصهم
في وجوههن الامطار تطارد بعضها
في اعينهن الخيانات تتوالد مثل المخاوف
وفي ابطهن الحشائش البرية
والزغب الدافئ
مثل مزارع للرجال
يخرجن من قناني الخمر
ليأنبنا علينا المقاهي القديمة
والبيوت القديمة
حتى القُبل القديمة
تلك. التي نما على حافتها الصدأ
تلك التي سممت قُدرتنا على التقبيل من جديد
يخرجن من بين خصياننا، متأرجحات ضاحكات
يركن اسرارهن
في ناصية الفِراش
ويرتكبن في الجسد
اسماء جديدة للغواية
يخرجن
من عواء الجبال
حين تنفق ذئابه
كأنه يعيد احياء الرعب
في وبر الرعاة وعصيانهم
يخرجن
من عورة الفجر الصفراء
من همهمات الرياح في اُذنِ غصن بارد الحواس
من هزهزات الأسِرة في الجسد المحموم بذاكرة
يخرجن من الماء، و من الجنس الحميد
بين زوج من البط
من الجنس المرتبك بين القطط
من الجنس الحاد
بين الألهة
والشعراء العنيدين
يخرجن
من كل الطُرق الوعرة
تلك التي تقود الى بساتين الموت العطر
هن النساء البالغات سن الحُزن
اولئك النساء الحادات، النادرات
النساء اللواتي يأتين الى جروحنا باضمدة من السكاكين
يشفيننا من الحياة
ونشكرهن بأكثر من جنازة

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى