بوعلام دخيسي - هكذا الشعراء...

أنتِ يا أسطُري المائلهْ
دَعْكِ مِن مِعصمي
واحرُسي نجمتي الآفلهْ
واسْهَري ها هنا
حيثُ يجتمعُ الآفلونَ
أنا واحدٌ منهمُ
جئتُ في مطلع القافلهْ..
طِرتُ في أوَّل الرَّحلاتِ
وقد ضاقتِ الأرض بي
والسَّماءُ انطوتْ
لم تَعُدْ قِبلةً للعيونْ..
حين جئتُ حَللتُ على الشِّعر ضيفاً لأَنسى..
سَكَـرْتُ وقلتُ بما لم يكنْ
كي يكونْ..
صار لي في الجنون مَقامٌ
فنِلتُ احترامًا مِن القوم أهلِ الجنونِ
ورُحْتُ أقلـِّـدهمْ
علَّموني، وقالوا:
تكون إذنْ مثلنا حينما لا تكونْ..
يَطرُدون من الصَّفِّ مَن يقطِف الوردةَ الذابلهْ..
وحدَهَمْ يَفهمونَ الذي لا يجوزُ
لأنَّ المجازَ سلاحُ اليقينِ
وعينَ اليقينِ الظنونُ..
لهمْ دولةٌ لا أميرَ لها
لا حدود لها
لا جنودَ..
فهُمْ هكـذا منذُ صار الكلامُ سواهُ
ضيوفٌ على النّاسِ
لا يملكونَ مِن الأرضِ شِبراً
ويدْعونَ للنّاسِ في الشِّعر
أن يملكوا أرضَهمْ كـاملهْ.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى