محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - دَرج أول...

دَرج أول
هابطاً من صدر اُنثى، الى غيابِ بطل
يستل ايامه كالمحاربين القُدامى
ليطعن صدر النزيف
مضرجاً بالمدن، وفضائح شُرفات نمامة، يجوب الثمالة
يلكمه الدوار بيده اليسرى
ليسقط على كتف ساقية طيبة
فتعدل جسده
ليلكمه الدوار من جديد
دَرج ثاني
رضع من الحبيبة أكثر من الأم
من الأم رضع كل أيامه
منها رضع قطرة حزن
قطرة حزن اضخم من كل أيامه
درَج ثالث
تدرب على الندم، آدم آخر
وحواء أخرى
ولكن بلا جنة
تدرب على الحزن كثيراً
شاهد قلوبا عِدة تخسر،
حين بلغ عمر الطعنة
حين وقع في الحب
كان ماهراً جداً في الخسارة
درج رابع
كما هبط نوح على اليابسة إثر فورةِ ماء
وكما هبط جبريل ذات يوم آمناً
في يقظة النبي
وكما هبط الوطن في إصبع الشاعر الأول، صانعاً اول دم يصلح للكتابة
كما هبط الكون في حقيبة الزمكان
و سقطت الاغنية في فخ امرأة فكاهية
هكذا
هبطت كل تلك العيون المفقوعة
على ندبة لا تُرى
لكنها على كل حال
تشخر
زفة عارمة بالعيون الصحية، كانت الكلمات المولودة للتو، من فم الفاجعة، الكلمات التي وُلدت من رحم امرأة سيئة، الكلمات التي في الحقيقة كانت بلا ام، وكل الاوجاع اباءها
تمتطي السُفن البحر، كفرسان
يمتطي البحر الرمال كجنود مُغتصبين
تمتطي الأرض
الجوعى، وسُكان الليل، وشعوب التهدم
زفة عارمة بالاورام الخسيسة
تتقشر في اعيننا الايام، كما تتقشر وجوه النساء البعيدات
بُعد الفصل الدراسي الأول عن آخر قبلة بالغة تلقيناها ومتنا صرعى الدوار
كما تتقشر الجارة الممتلئة في ازقة الليل
زفة عارمة بالندم
بالاصابع التي رحلت متعجلة إثر مصافحة فاشلة
زفة عارمة بالاسئلة الخائنة
تلك التي خلعت فستانها امام لسان غير مؤدب
زقة عارمة بالموتى
والاحياء من يرقصون ويقدمون التهنئة
وانا اترجل من
الدَرج الاخير
لعمارة العدم
متجهاً صوب صدر جديد
صدر اقل حِدة في العناق
طعنة اقل قتلاً بحياتين ونصف
متجهاً
نحو نسيان ضخم
ونحو أسف صحي
ونحو ابتكار امرأة لا تخشى الحرب، ولم تُذاكر في بواكير قبلاتها
ما كتبه الرحيل

عزوز
  • Like
التفاعلات: خيرة جليل

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى