ثناء درويش - ملائكة وشياطين

أنا يا أبي
الذي في السماءِ
كما في الأرضِ
كما في سُويداءِ قلبْ
لم أقرعْ يوماً طبولاً لحربْ
كنت ناياً شفيفاً شغوفاً
يئنُّ .. يحنُّ لروحِ القصبْ
و كم قد مددتُ يدي للسَّلامِ
السَّلامُ عليكمْ .. السَّلام لكم

فشُلَّت يميني
و غُلَّت يميني
و ما بيميني حتى سيفٌ خشبْ

و قلتُ إذا هبَّت الريحُ يوماً :
لعلها روحُ حبيبي"
أتى في التباسٍ ليمكرَ بي"
و لِنتُ لتعبرَ كما لان عشبْ
فتفغرُ من صبَّارِ صبري
فاهَ العجبْ

أنا يا أبي
الذي في السماءِ
كما في الأرضِ
كما في رفيفِ الهُدبْ
رأيتُ شياطينَهم كمْ تكيدُ
و تغرز نصلَ السوادِ بصدرِ النهارِ
و تشربُ حتى الثمالةِ
للحقدِ نخبْ
فينهض صوتي
الذي ما به من نشازٍ
كطائرِ نارٍ
توضَّأَ بالضوءِ طُهراً
قيامةَ صُبحٍ و وجهَ ملاكٍ
و قرآنَ حُبْ
*** *** **

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى