هوشنك أوسي - ديون متراكمة...

لا تطاوعني "واو" العطف،
كلّما عطفتُ امرأةً على أخرى،
واشتققتُ معنىً من آخر،
وتفاوضتُ مع موتٍ آخر على حياةٍ أخرى.
تُعرقلُ "واو" العطف دربي إليكِ،
لا أعرف؛ لماذا؟
وتفرُشُ لي السُّجَّادَ الأحمر
في أثناءِ السَّيرِ إلى حبل المنشقة!
كلّما انعطفتُ في دهاليز الذَّاكرةِ نحوكِ،
أرى "واو" العطف مسدَّسًا مصوّبًا إلى رأسي،
وخنجرًا يتأهَّبُ للإبحار في كبدي.
تقول الـ"واو" بلا حياء:
سدِّدْ ديونَ الشِّعرِ المتراكمة عليكَ،
ثمَّ سدِّدْ سهامكَ إلى قلوبِ نسائكَ.
***
لي من الذِّئابِ سبعة،
أطلقُها في براري اللغة،
فتأوبُ إليَّ محمّلةً بروائحكِ
أيَّتها المغمَّسةُ في بحرِ الأنوثةِ كمصحفٍ،
المنذورةُ لامتحان فحولة الصَّمت، كنبيذٍ أبيض.
لي من الكلاب سبعةً،
تحرسني من التَّردُّد،
تحميني من التَّوقُّد،
تطاردُ الفرائسَ التي فشلتُ في اصطيادها،
وتطردُ عنِّي الخيبة.
لي من الأسماءِ سبعة،
مشطوبةٌ من سجلاّت المحكومين بالإعدام،
محفورةٌ على زنودِ، أعناقِ، نهودِ، وظهورِ العشيقات.
لي من الأسماءِ سبعة،
تكرهها السَّماء، ويعشقها التُّراب.
أورثني إيَّاها أبي،
ولن أورثها لأولادي السَّبعة والسَّبعين،
المتوارين في القصائد.
ليس لأنَّه لم يحضر أيٌّ منهم جنازتي،
بل لأنَّ لدي ديون متراكمة،
تنتظر صاحباتها أن أردَّها إليهنَّ.
***
يطيعني خيالي في كلِّ شيء،
إلاَّ في فسخ علاقتي مع الذين يكذبون علي،
ومسحِ ذاكرتي من الهزائم والانتصارات في معترك العشق.
يَعلمُ خيالي أنَّني مدينٌ بحياتي للمُصادفات.
يعلمُّ أنَّ الحياةَ جنَّةٌ تجري من تحتها أنهار الذِّكريات،
وجحيمٌ وقودُها الحبُّ وملابسُ العشيقات.
يطيعني خيالي في كلَّ شيء،
ويلقنني دروسًا في التَّهور،
وفي ضبط النفس أمام محترفي الكذب المحترمين،
يَمنحني خيالي فرصًا لا حصر لها،
كإلهٍ كريم ورحيم، يُحسنُ إلى الآثمين،
ويعفو عنهم، ويغفر لهم.
يُحرِّرني من كلِّ شيء،
إلاَّ منكٍ.


هوشنك اوسي
أوستند – بلجيكا

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى