أشرف قاسم - متى تحتوينا الدروب القديمة؟

إلى الصديقة المبدعة بشرى أبو شرار من وحي روايتها "شمس"


_ قرأت الرواية؟
_ مازلت أقرأ منذ التقينا
وأشعل برقك تنور هذي
الأغاني الحزينة
سمعت أنين الشوارع في القدس
في كل حرف
تنشقت عطر الرحيل عن البيت
عن وطن الذكريات
عن الأصدقاء الذين قضوا
تحت أنقاض هذي المدينة
تساءلت ما بين نفسي:
متى نستريح من الحرب؟
نحلم بالنور يدخل
كيما يضيء القلوب
يعم السلام
يحرر كل الأماني السجينة
متى ينتهي كل هذا العناء؟
متى تحتوينا الدروب القديمة؟
نلثمها كي نشم روائح كل الرفاق
الذين مضوا
صور الأهل والصحب
أوجه كل الذين استماتوا بوجه الغزاة
فكانوا
الدروع الحصينة
* * * * *
رمانا الشتات
على حجر من سعير المنافي
نصافح في الغربة الغائبين
ونسأل عن وجه يوسف
يؤنسنا
في السنين العجاف
يعلمنا الفقد ألا نموت
لكي لا تموت القضية
نحملها حين نرحل
نقرأها كل حين
ونرسمها موجة فوق كل
الضفاف
* * * * *
_ قرأت الرواية؟
_ تلك الرواية لا تنتهي
تستجد الفصول بها
تستعيد الزمان الذي شوهوا حسنه
واستباحوا جماله
بين هذي السطور الحزينة
مرثية للربيع
بكائية للجمال
وخمر تعتق في مخزن الذكريات
شربنا من الخمر
حتى الثمالة
خطونا على حسك الذكريات
نفتش عما فقدنا من الأصدقاء
من الأهل
عدنا بخفي حنين
نداري الدموع التي تركت
فوق أجفاننا ألف حلم ذبيح
وأسى
لا نطيق احتماله!!
* * * * *
سنكتب يا "شمس" أنا انتظرنا
الصباح الذي لم يجئ
بالبشارة
سنرسم فوق شفاه الصغار
أناشيد "دورا"
ترانيم غزة في ليلها اللانهائي
ضحكة زيتونها
المستعارة
ونحلم أن نقطف النور
من ليل يافا
يضيء لنا كي نرى وجه مريم
والطفل
نفتح للفجر باب المغارة!!

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى