المهدي ضربان - هؤلاء هم في القلب : اليوم مع الكاتب و الشاعر إبراهيم لغواڨ... تراتيل شعر بتوابل الحكمة..!!!

كان بالنسبة لي إكتشافا فعليا في الساحة الثقافية اللقاء معه تأخر كثيرا ولم يسعفنا معا كي نتعارف أو نلتقي أو نرسم رؤى مشتركة بيننا.. تؤكد جيدا ذلك البعد القيمي من المحبة التي إنصهرت بيننا من لحظة عرفته أو قل عرفتنا الظروف الذي جمعتنا في نسق الساحة الثقافية.. واحدا كان للصدف أن جمعتني به في مدينة سور الغزلان.. في يوم كان يرسم الهاجس الثقافي الذي تعودت أن أعايشه.. أو أشارك فيه أو أكتب فيه.. وبالفعل ما كانت تقدمه مؤسسة المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية المجاهد سعيداني رابح بولاية البويرة.. كان سببا رئيسيا في أن أتعرف عليه في المكتبة البلدية بسور الغزلان بالجبسة ..في إطار ما كانت ترسمه وزارة الثقافة والفنون بتقديم كتابنا الجزائريين والتعريف بهم وبنشاطاتهم وبمضامين مايكتبون وفعلا وجدت نفسي مع ثلة من كتاب معروفين تتقدمهم السيدة نسيمة عبد الحق مديرة المكتبة الرئيسية التي جاءت خصيصا لمكتبة " الشهيد بوكراع رابح بالجبسة " لأجل هذا الغرض.. حيث تم تقديم كتاب الشاعر بوجردة عمر" سور الغزلان تاريخ وحضارة" والذي قدمه بشكل رائع هذا الشاعر الذي التقيته يمنحنا رؤية جادة من تخمينه ومن رسائل ثقافية تتعلق بمضمون الكتاب الذي حاولت من خلال عرضي تقديمه بصورة مختصرة ..لكن شاعرنا الجميل كان يرسم في تدخلاته خلاصات من معارف هي من صميم عموم فهرسة كتاب الشاعر عمر بوجردة ..
في ثنايا الاحتفالية والتكريم والتعارف مع تلك الأسماء الجميلة تعرفت عليه وكان يعرفني جيدا ويسمع بإسم ملازما لي عبر حراك الثقافة والنشاطات عموما في ولاية البويرة ..
إنه الشاعر المتألق ابراهيم لغواڨ الذي كان معنا يرسم خلاصات لما يمكن أن يمنحنا تراجما عنه ولغة تصالح إنسانية جمعتني به لأول مرة ولم أكن أعرف جيدا أنني سأكون ضيفا عنده في البويرة وفي المكتبة الرئيسية بحضور مجموعة النادي الأدبي الذي ترأسه السيدة " نسيمة عبد الحق " مديرة المكتبة والتي إلتقيتها هناك وألحت علي ضرورة أن أقدم روايتي " نياشين اللعنة " في المكتبة ..وفعلا تم هذا وعايشت ما أطربني فعلا ومنحني فرحا كييرا أن أكون لأول مرة ضيفا على النادي الأدبي ويكون الشاعر ابراهيم لغواڨ مشاركا في إحتفاليتي حيث سعدت أن يكون هناك يؤسس لي رؤية جمالية كنت سمعت أصداءها الأولية في مدينة سور الغزلان حينما التقيته أول مرة ..
في البويرة وبتاريخ : 04 نوفمبر 2024...كنت ضيفا على مدينة البويرة قصد تقديم روايتي : " نياشين اللعنة " في منتدى الكتاب الذي تهندسه وزارة الثقافة والفنون فكنت ضيفا على النادي الادبي حيث وجدت ترحابا حميميا رسم لي إعترافا من كل المتواجدين يؤسسون جميعا لترسيم رؤى المحبة في شخصي لدرجة تفاجأت لأول مرة أن روايتي سيحتفي بها مثقفو ولاية البويرة والتي يشهد وأن تم تكريمي شخصيا منذ صدور روايتي " نياشين اللعنة " في جانفي 2007 عن دار كريستال لصاحبها الدكتور الناقد جمال بلعربي ..
النادي الأدبي عبر عناصره كانوا هناك يمنحونني محبتهم وهم : السيدة نسيمة عبد الحق ..ابراهيم لغواڨ ..مومو أحمد المدعو حميد ..عمر شرابي ..رابح بوخويدم ..مسعود عثماني ..سعاد موسوني ..وآخرون ..كان اللقاء بالنسبة لي يصنع فرحا ومتعة حينما وجدت فصول روايتي وشخوصها قد وصلت الى الحضور تمنحهم شعورا بجدية عملي وبهوس جميل جعل كل واحد يعبر عن هذا المعنى بطرق حميمية زينت مشهد الحضور ومنحتني نقاطا نفسية رسمت لي كيف تفاعلت الأصوات هذه مع زخم صنعته مشاهد الرواية ..
وكان لتلك الإحتفالية الرائعة أن صنعت لي محطات تعارف مع كل أعضاء النادي الأدبي خاصة الكاتب الشاعر ابراهيم لغواڨ الذي تناغمنا معا في محطاتنا المختلفة وأنا أزور البويرة كل يوم ثلاثاء لنلتقي كتابها.. وفي ذلك الزخم كان لي أن أعايش حرف شاعرنا ابراهيم الذي تفاجأت أنه يملك طاقة شعرية خلابة تجمعنا بالحرف الذي يسويه طعما من بريق البوح الذي يحيل على جماليات من إتجاهات وظفها الشاعر كي تكون الأداة الراقية في نسيج القصة الشعرية بالشعر الملحون العامي الذي عرف سي ابراهيم كيف يجعل من تراتيله لغة خاصة بصنعته المتميزة.. فكان فعلا شاعرا يلامس الحكمة والتجارب الإجتماعية التي كانت لسان حاله في ترتيب بيته الشعري المخصب بتراتيل من بعثه الضارب في عمق الحكمة وكذا خلاصات تجارب ما يرى الكلمة الشعرية تؤكد لمسة الشاعر في إيضاح الصور المتناسقة من بديع تخمينه يكسوها الهاجس والرمزية بمناحي هي عين إنصهار أفكار يلبسها شاعرنا الجميل ابراهيم لغواڨ ..
بحثت كثيرا لأجد نماذجا كثيرة من تراتيل شعره الرمزي الممزوج بالحكمة وكذا ذلك البعد الفلسفي في تثوير الافكار المختلفة لينسج من بوح الكلام ما يشبه القصة المنثورة التي تؤكد جدارة الشاعر في تلميع تلك الصور التي فازت بها قريحته الشاعرية لتنتصر له في عالم يزين المعنى بتراتيل بوح يراهن على الحكمة وكذا الرمزية الواعدة..
في إحدى قصائده يمنحنا جمالية بوح مز نص فلسفي حكيم :
- من يبغيني بالوفى عليه ما نبخل
نكسيه أحلى حلة من الوبرة
- من يعشق فالزين الزين ما يطول
و تتغير ملامحه بعد العسرة
- من يبغيني ما يعلقني بحبل
ما يدفني و يرمي فوقي الغبرة
- من كان عندي خفيف الله يسهل
و نزيد له من عندي دعوة مخيرة
- اسمي الخليل و الخليل ما يتبدل
و ارسمني ابراهيم في أحسن صورة
- اسمع يا لعشيق ذا الكلام و تخيل
و اصفعني اذا خرجت عن السيرة

سيرة ذاتية :
تساءلت عن مسارات وسيرة الشاعر ابراهيم لغواڨ ..
هو الشاعر لغواڨ ابراهيم من مواليد 1960/11/07 بمدينة سور الغزلان متقاعد منذ نوفمبر من عام 2016 من مصالح مقر الولاية ولاية البويرة ..
بداية كتابة المحاولات الشعرية كانت في منتصف السبعينات
له عدة دواوين غير المطبوعة في الشعر الشعبي و دواوينا أخرى في الشعر النثري كما أنه كذلك مؤلفا لمونولوچ بعنوان: " العاقل و المجنون " الذي قام بأدائه الممثل " رشيد حرمون" و إبن زيتون محمد و نص مسرحي ثنائي مع المرحوم " فقير محفوظ " ..فالمواضيع التي تشملها أغلبية أشعاره هي عادة تعبر عن الصداقة و العلاقات العاطفية و الحياة الاجتماعية الشعبية و ما يعيشه اقرأنه من بداية شبابه الى كبره ..
كذلك عايشت حرف شاعر كبير إسمه ابراهيم لغواڨ هو من عشيرتي ومن قبيلتي ..ويمكنك القول أنه واحدا.. من عائلتي بل قل.. إنه فعلا ..في القلب ..

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى