محمد محمود غدية - الأخرى...

للوهلة الأولى حين رأيتها أحسست بشعور عاصف يتملكني نحوها، تعاطف، يشدني إليها وهمس رنين عذب يدفعني للطبطبة على ما بها من أحزان بادية للعيان، تفتقد الأنس والأمان، هذا ما تبثه نظراتها الحزينة، تصارع طواحين الوحدة بذراعيها
ولا تستطيع اللحاق بقطار البهجة ولو حتى من"السبنسة"
في خيالي امرأة غير النساء حورية هيفاء، قوام ممشوق وعيون غزلان حُسن ذكي فتان شرقية "بامتياز"، شهية الحسن وطيعة الطباع، على جبينها يضيء حنان حبور يفوح من عطرها الوسنان جُند فتان الجمال يضعوا الأغلال في وتين القلب،
امرأة شهية بهية ندية الصوت رقيقة الامتثال،
مالي أتقدم في عجالة لألقي عليهاالتحية،
ماذا بي أراها بائسة حزينة ربما هناك في ضمير عقلي، ترقد قيمة تربيت عليها تنازعني أمني واستقراري بجبروت لا يقبل الاستسلام؛
حتمية مساعدة المحتاج، جذبتني بقوة لأمسح دمعة تترقرق في عينيها وتأبى النزول، ترى ماذا يُحزنها ويُؤلمها، هل أستطيع أن
أكون لها عونًا و سندًا خالصًا
ماذا دفعني إليها"تاء التأنيث"؟ لا.. لا.. ليس هذا
احتياجها حزنها هو الذي سما بي لارتقي في الأسباب؛ أعطيتها رقمي، وافترقنا وروحي تطالبني بتتبع خطوها خوفًا عليها أن تسقط من فرط حيرتها ..
كانت عيونها تنطق أنها تحتاجني بقوة ..
مرت شهور لم تتصل؛
وصدفة جديدة جمعتنا ثانية وجدتها نضرة، مختلفة بها شيء يُبهجها فرحت وتفاءلت، ولفني الفرح أحسستُ بسعادة تغمرني تكلمنا معًا كلمات تساوت في النطق والاهداف.. بريق عينيها باح بمكنون قلبها، ما الذي غيرها لتصبح أكثر بهاءً ونضارة،
صارحتني بحبها لي الذي كان قيد أمانيها أن تلقاني وتبثني نجواها
كنت قد شرعت في دفق مشاعري، وهممت بشرح شوقي لها ولهفتي عليها، بُهتت أحاسيسي حين أسكرتني بنظرة حالمة، نادمتني كأس الحب بضراوة وحفاوة وغيرة طائشة،
أعجبني هيامها بي راق لي وكلي شغف وانبهار،
يوما وجدتها تبكي وجود أخرى تبدي اعجابها بكتاباتي انه الحب والغيرة، اللذان أذكى داخلي شرارة الحب والسعادة...
أن يكون هناك مَنْ تُحبك بجنون،
شيء يرفعك للسموات العلا !
كنتُ معجب بنادية عابد (شخصية صنعها مفيد فوزي في مجلة صباح الخير) وأبدع الصحفي في تقمص شخصية المرأة والكتابة عن أحاسيسها ومشاعرها ورؤيتها كأنثى للأمور بلا تكلف أو سفور بجرأة مهذبة وحيية؛ تصورت حبيبتي ان من اثارت غيرتها
هى صنيعتي مثلما فعل مفيد فوزي !
بكت وتألمت وغضبت وقررت التوقف عن مشروع زواجنا، الذى بدأنا اولى خطواته، فجأة نسفت مابيننا، وقطعت حبال الحب والود والغلبة للعناد واللا عودة،
لم تمتثل لقولي :
انه لا وجود لأخرى غيرها،
وانها امرأة توجتها من بين كل النساء بتاج الحب،
حتي كان يوما جاءني بريدها يحمل دعوة لحضور عقد قرانها .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى