خالد محمد مندور - فيض الخاطر... هم وانا والمهدى نقوس

لماذا اكتب ولمن أكتب ؟ سؤال كانت تبدو الإجابة علية صعبة ، فلقد كنت أكتب من قلبي وحسب تقديري وأنا أعلم تماما اختلافي العميق مع محيطي التاريخي السابق ، اختلاف كنت أعتقد أنه يمكن التغلب علية لو انطلقنا من الأصول الأولى للتفكير الجديد المكتشف في نهاية ستينات القرن الماضي وبدايات السبعينيات ، أي من المنهج الجديد واكتشافاته النظرية ، لكن لا تأتى الرياح دائما بما تشتهى السفن ، فلقد اكتشفت أنه مع مرور الزمان وتغيير الأحوال وتحقيق مزيد من النضج الشخصي ، أن تطبيق هذا المنهج ، الذى كان جديدا في ذلك الزمان ، قد عانى من مصاعب جمة في زمانه وفى الأزمنة اللاحقة بحيث اختفى المنهج ولم يبق منه إلا تطبيقات من أعلنوا انتماءهم اليه ، تطبيقات ونتائج كانت تتراكم لتشكل لنا شيئا مختلفا عن هذا المنهج الذى كان أكثر المناهج نضجا واستقلالية وعمقا ، لذلك بدى الامر كما لو كانت نوعا من الكتابة العبثية أو كأنها كتابة للقادمين في المستقبل ، فلقد كان هدفي هو الكتابة للاتصال بالحاضر ، لكن أي حاضر ؟
لكن تتبدى حقائق جديدة كانت تتجمع تحت السطح، سطح لا يمكن أدراك ما تحته إلا بعد تحقيق تراكم يعتد به، تراكم قد تكون سعيد الحظ إذا تنبهت الية، والصعوبة هنا أنه في ظل المناخ السائد قد لا تستطيع الوصول اليه إلا بوسائل وأساليب تختلف عن وسائل النشر التي تقوم بها، أي بالوسائل القديمة بالاتصال الشخصي.
لقد كنت سعيد الحظ أن ما أكتبه لفت نظر الكاتب المغربي المهدى نقوس، واستميحه عذرا أن أكتب أسمة مجردا من الألقاب، فالمهدى نقوس أصبح صديقي منذ زمان بعيد رغم أننا لم نلتق أبدا ، لذلك فهكذا يتخاطب الأصدقاء بدون ألقاب، ولذلك أجد النص المرفق يقدم لمحة من تفكير المهدى تعطيني فرصة لتقديمه للقارئ الذي لا اعرفه ويتابع ما أكتب ، وهى فرصة أيضا كي أقدمه للقارئ الذي اعرف انه يتابع ما اكتب ولا يعلن عن نفسه.
تحية للمهدى نقوس مع اطيب التمنيات باستمرار جهوده المثمرة.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى