مواسم الشموع

مواسم الشموع


شفتان تحترقان بشهد الرضاب
في مثل هذا الحب أتندى لهباً وطيرا
أخرج من رئتي بابتهال بليغ
بالهديل الابيض والبخور القديس
أتمشى في عينين غارقتين في وهج النعناع
من أشجار الشموع احتلب قصيدة
عادة السماء ترتقي الشمس
ليس بمقدوري غير كأس ملآنة بالشعر
في قيثاري مدينة عزيزة
وطيف حبيب ينظر للندى الثمل
بزهرة ضاحكة للمدى يسأل الصروف
متى بحق الحب يلتقيان
رقصة واحدة في مساء واحد ؟
الموانئ آفلة ! الزوارق هجرتها عصافير الماء
كيف أسافر إلى مواسم الشموع
القلب في ارتباكات التشهي
لايستطيع السير على الهواء
ولا أستطيع أن أقترض من الريح أجنحة
بمن أستعين ؟
السحر سكران ؛ والخيال حينها كان جائعا
في العام الذي مضى
أجلست الليل على حجري
أرضعته من قنينة قمري رشفة شعر
وقرأت عليه البحر إذا همس ....
عندما غرق في الوسادة
سرقت من السحر ومضة خلابة
أهديتها لوردة جميلة تجلس على عرش دمائي
مازال السحر يبحث عني في كل شمعة
طبعا هو لن يراني ؟ الضوء لا يعرفني
الآن سأدق طبول الشفاعات
الطفل المضاء باللهفة
عند طاحونة الجمر يجادلني
كيف نوقد المساء بالموسيقى
وليس للشموع أجنحة ؟
غسلت خوف الطفل بالحبق الجميل
أستطيع أن أحمل الأقمار على قلبي
وأسير على الماء بالأقداح والأطياف والأجراس
وأذهب إلى البلاد العطشانة
أقف بالموسيقى عند مصب العيون
أبني منازل الشموع بشعر من وحي حبيب

محمدأبوعيد

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى