غياث المرزوق - وَذَاكَ ٱلْفُرَاتُ ٱلْجَلِيُّ، وَذَاكَ ٱلْفُرَاتُ ٱلْخَفِيُّ: «اَلْاِكْتِرَابُ» (4)

وَمَا ٱلْإِنْسَانُ إِلَّا هَيْكَلٌ وَاهِنٌ
/... مِــنْ قَصَبْ،
لٰكِنَّهُ هَيْكَلٌ وَاهِنٌ يُفَكِّرُ حَتَّى
/... فِي ٱلْوَصَبْ!
باسكال


(4)

– «اَلْاِكْتِرَابُ» –

/... أَوَتَذْكُرُ
كَمْ كُنْتَ، إِذَّاكَ، حَرْدَانَ
/... تَسْرُدُ
/... تَسْرُدُ
أَقْبِيَةَ الجَاشِمِينَ صِلالًا
ثِقَــالًا عَلَيْكَ،
– وَهَـا أَنْتَ،
/... تَجْرُدُ
/... تَجْرُدُ
أَنْظِمَةَ الغَاشِمِينَ العَرَبْ

***

/... أَوَتَذْكُرُ
كَمْ كَانَتِ الدَّالِيَـاتُ الحَمِيمَاتُ حَمَّ
– ٱلْعَرُوبِ
– ٱلْغَرُوبِ
تَنُوءُ بِكَلْكَلِهَا المُسْتَطَابِ الوِطَابِ
عَلَى جَفْنَةٍ حَانَّةٍ مِنْ ذَهَبْ

***

/... حِينَ
كَانَتْ، زَمَانَئِذٍ، تَتَغَنَّى كَجِنِّيَّةِ الأَنْدَرِينِ
/... بِعِزِّ الظَّهِيرَةِ بِالرَّمْزِ
– مَشْدُوهَةً
أَيَّمَا شَدَهٍ بَـادِهٍ بِانْتِشَارِ خَبَايَا النَّسَارِينِ
/... فِي «وَصْلَةِ» الغَمْزِ
/... وِالهَمْسِ
/...
أَوْ بِاحْتِبَالِ سَبَايَا الحَسَاسِينِ فَوْقَ حِبَالِ
– ٱلْدُّرُوبِ
/...
/... أَتَذْكُـرُ
كَمْ هَزَّتِ النَّرْجِسَ المُتَوَجِّسَ فِي المَـاءِ
– مَعْتُوهَةً
أَيَّمَا عَتَهٍ «حَائِثٍ»،
وَهْيَ دَوْمًـا تُطِـلُّ طُلُولًا «حَثِيثًا» قُبَيْلَ
– ٱلْكُرُوبِ
/...
تُطِـــلُّ
عَلَيْكَ،
عَلَيْهَا،
عَلَى رَقْصَةِ النَّهْرِ، وَالهَمْهَمَاتِ البَهِيرَةِ،
/... وَاللَّمْسِ
/...
إِذْ «تَتَلَصَّصُ» مِنْ
فُرُجَاتٍ مُزَنَّرَةٍ بِاتِّقَادِ الكَنَارَاتِ فِي شَجَرِ
/... ٱلْأَمْسِ
– أَوْ
مِنْ حِبَابِ النَّدَى المُسْتَطِيلَةِ وَالمُسْتَنِيرَةِ،
– أَوْ
/... مِنْ لُبَابِ العِنَبْ

***

/... أَيُّهَا
ٱلْمُعْتَلِي صَهْوَةَ القَلْبِ
هَــا أَنْتَ، كُلَّكَ، فِي الجَاهِلِيَّةِ
/... تَحْجِلْ
/...
/... أَيُّهَا
ٱلْمُغْتَلِي غَفْـــوةَ اللُّبِّ
مُدَّ العِنَانَ، العِنَـانَ، حَنَانَيْكَ،
شُدَّ اللِّجَامَ، اللِّجَــامَ، أَمَانَيْكَ،
/... اِنْـزِلْ
/...
– تَرَجَّــلْ
هُنَـا، أَوْ هُنَــاكَ، هَجَاجَيْكَ،
/... إِيْجَــلْ
/...
وَلا تَتَعَجَّلْ
/...
لِأَنَّ الوَجِيبَ تَهَجَّدَ أَجْهَادَ رَأْبِ
ٱلْأُبُوَّةِ فِيكَ،
وَفِي آنِفِيكَ،
– وَفِي
طَفْرَةٍ، أَوْ عِتْرَةٍ، مِنْ ضَــلَالٍ
/... مُبَجَّلْ
/...
فَقَدْ شَــاخَ كَالزَّيْزَفُونِ بِعَكْسِ
ٱلْقَـوَانِينِ
– أَعْنِي جَـوَازًا قَوَانِينَ سَيْرِ
ٱلْزَّنَازِينِ –
/...
قَدْ شَــاخَ،
مُنْذُ ارْتَدَتْ مُقْلَتَاكَ رُمُوشَ الحَيَــاةِ
– وَمَدَّتْ
يَدَاكَ المَكَاتِيبَ مَدًّا مَدَى المُفْرَدَاتِ
عَلَى رَبْطَةٍ مُتَبَاطِرَةٍ
/...
وَشَرَعْتَ،
شَرَعْتَ تُنَــاغِي ارْتِئَاءً شِرَاعَ سُؤَالٍ
/... مُؤَجَّلْ
/...
عَنْ نَمِيرِ سَوَاجِيَ شَـاحِبَةٍ كَالخَرِيفِ
– وَتِيكَ
رَوَافِدُ مَسْعُورَةً
تَتَلاشَى كَمَا يَتَلاشَى قِوَامُ الخَذَارِيفِ
/... مَأْسُــورَةً،
مُتَشَطِّرَةً قُرْبَ شَطِّ شَطِيرِ الفُــرَاتِ
بِـفَتَّالَةٍ مُتَشَاطِرَةٍ مُسْتَدِيرَهْ

***

/... لِلْفُرَاتِ مَعَــانٍ كَثِيرَهْ

*** *** ***

حلب، اللاذقية،
شباط (فبراير) 1982

/ تحديثا عن الحوار المتمدن

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى