كاظم حسن سعيد - مشهدان...

صاحب العربة وسط الزحام يفرق السيل البشري
الرجل القصير شبه البدين يضع طاقية دينية على راسه
يخطو عكس الفتاة
شعرها ذيل حصان
تشق طريقها بخطى عسكرية
رشاشة معلقة بالكتف
تتارجح على كتفها
غاية الاناقة والرشاقة
النساء يحمين الصدور اذ يتخطين الرجال..
يدهشك لا يتصادمون
ولا احد
ينظر لاخر
البنايات شاهقة
الاضاءة ناضجة الهيمنة
يتكرر المشهد: يمر مطئطئا رجل الدين بطاقية ( الكيباه) جوار الفتاة
شعرها المتقافز اشد قلقا من رشاشها وهي تمسك علبة العصير
هدوؤها الحذر قد يتحول لشراسة فاتكة
باية لحظة..
للجمال وجهان
في ذات اللحظة ،الشارع البعيد ملحمة من الفزع
ينقلون قتلاهم والجرحى بالخرق
يتكورون على برك الدماء
او يتسابقون لاطفال تحت الانقاض

2025

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى