مصطفى الحاج حسين - عُبُوسُ النَّدَى...

أمسكتُ بقَلبي
كان هاربًا منِّي
جَلَدتُ نَبْضَه
صَفَعْتُ دَمَه
أحرَقْتُ شَغَفَه
وعلَّقْتُهُ من كُرْعُوبِهِ
وأقسمتُ ألّا يُغادِرَ البئرَ مرّةً أُخرى.
غاضبٌ منه ما حَيِيتُ
لن أَغْفِرَ له
ولن أَشْفَقَ عليه
مَهْمَا نَزَفَتْ عَيْنَاه
وتَوَسَّل
وتَضَرَّع
وأقْسَمَ على التَّوبَة.
لَسْتُ بالحِمارِ لِأُصَدِّقَه
ولا بالغَبِيِّ لأفُكَّ وِثاقَه!
سَامَحْتُهُ ألفَ مَرّة
تَوَسَّطَتْ لهُ قَصَائِدي
رَأَفَتْ بحقِّه اللَّيالي
أحزنَنِي هُزَالُه
عَطَفْتُ على جَفَافِ آفاقِه.
لكِنَّهُ أَمْكَرَ بي
فَرَّ بِلَهْفَتِهِ
ورَاحَ يَتَمَرَّغُ عندَ
عُبُوسِ النَّدَى.*

مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى