كاظم حسن سعيد - بيت الاثرياء...

في هذا البيت
لن تجد رسائل الهوى
هاجمتها الارضة والنمل ومخالب الزمن
تحولت لغبار مظلم ساكن
ربما كتبوها مثل بعضنا باسلوب بدائي
واشعار رائجة بلا فن
لكنها شديدة الانتقاء اليهم، اليهن،للمترفين.
البيت الثري الذي نجا من الزوال
يلتف في سحابة معتمة
بين صف من البنايات الشاهقة
والمحال المزخرفة المضاءة
شيخا متهالكا بين صبية يحثهم الحماس
كل عصر يغادره فتى انيق واثق عاشق
يجتاز الجسر فيتوقف
يتكيء على عجلته الكحلية
يفترس ضجره بحركات شبه ممسرحة
في انتظارها. ..
الشقراء فائقة الجمال
تجتاز الجسر دون ان تنظر اليه
او تظهر ردة فعل جسدية
فيمضي جوار دارها يصطاد الطيور ببندقية صيد ،
ممدودا على الاسفلت...
منتظرا يوما آخر.
كتبوا على قطعة نحاسية اسم صاحب الدار ،على الباب ، قرب سياج مشبك منخفض،قبل ان تستر البيوت خلف جدران ثقيلة ومئات الاقفال.
كانت مائدتهم طقس متعة.
في الجهة الثانية من النهر تجتمع الاسر
زادهم على الحصران وشهيتهم افتراسية.
ازيلت بيوتهم الصفيح والقصب
ونجا بيت الطابوق العتيق
شاهدا على جمال هندسي
لا تراه الان الا في اطلس البيوت التراثية
وذاكرة المسنين.
طللا لاناس احتفظوا باسرارهم للابد.

2025

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى