مصطفى الحاج حسين - سَكَاكِينُ الجَفَاءِ...

جَعَلْتُ مِن رُوحِي قارِبًا
يَحْمِلُ يَنَابِيعَ غِيابِكَ
وَيَشُقُّ لَهْفَتِي
وَيَمْخُرُ عَبَابَ القَهْرِ
لِيَرْسُوَ فِي بَاطِنِ
المِلْحِ المُقَطَّرِ بِالجَحِيمِ.
يَأْكُلُنِي بَحْثِي عَنْكَ
يُمَزِّقُنِي الانْتِظَارُ
الخَيْبَةُ نَصَبَتْ خَيْمَتَهَا
فِي لَهْفَتِي.
تَطَاوَلَتْ أَشْرِعَةُ سُقُوطِي
وَدَمْعَتِي تَعْتَلِي جَهنّم
دَرْبِكَ التَّائِه
فِي صَحْرَاءِ الصَّدَى.
وَتَدُقُّ أَبْوَابَ التَكَلُّسِ
لِتَحْفِرَ بَحْرًا مِنَ الهَجْرَانِ.
أَمُدُّ يَدِي إِلَى مَوْتِي
أَنْزِعُ عَنْ غُصَّتِي
سَكَاكِينَ الجَفَاءِ.*

مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى