مصطفى الحاج حسين - فارِسَةُ الْمَوْت... مصطفى

الشّاهِدُ الأوَّلُ
عَلى قَتْلِكِ لي
هُوَ خَيباتي مِنكِ
وَبُعْدُكِ الْمُسْتَمِرُّ
وَتَراكُمُ الْغُبارِ عَلى انْتِظاري
وَتَمَلْمُلُ الْوَقْتِ
وَسَتائِرُكِ الْمُقْفَلَةُ
قَلْبُكِ مُتَمَرِّسٌ عَلى الْقَسْوَةِ
عَيْناكِ مُتَدَرِّبَتانِ عَلى التَّهَرُّبِ
أَصابِعُكِ مُعْتادَة عَلى
الْبُرودِ
أَنْتِ بارِعَةٌ في الإِجْرامِ
مُتَمَكِّنَةٌ مِنَ التَّحَكُّمِ بِمَصيري
بِإِذْعانٍ يَسْتَجيبُ لَكِ
قَلْبي
تَبْكي رُوحي بِفَرْحَةٍ
بِعَذاباتِكِ
يَبْتَهِجُ نَبْضي كُلَّما
أَحْكَمْتِ الْخِناقَ عَلَيْه
نِيرانُكِ بَرْدًا وَسَلامًا
عَلى دَمي
جَحيمُكِ مَلاذي الأبديُّ
هَمْسَتُكِ فَيْضانُ نُورٍ
بَسْمَتُكِ رِحابُ آفاقي
عِطْرُكِ جَلّادُ شَغَفي
أَنْتِ بَوّابَةُ الدُّنْيا
وَسَماءُ الْحُلْمِ
أُحِبُّكِ
مَهْما كانَ سِكّينُكِ
حادَّ النَّصْلِ
أُحِبُّكِ
مَهْما انْخَسَفَ وُجودي
مُذْهِلَةٌ الْقُيودُ أَنْتِ
واسِعَةُ الْجَفاءِ
بارِعَةُ الْهُجْرانِ
فارِسَةُ الْمَوْتِ
وَالدَّمارِ.*

مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى