عبد القادر حكيم - نُكوص...

أنا الرماديُّ، صليلُ الكنايةِ، حمحمةُ خيلِ الكلامْ.. بهاءُ الشهقةِ الأولى لقافلةِ الغروبِ.
أنا الندوبُ، أذوبُ على حالقٍ من ناعساتِ الطرفِ .. أراودُ الشمسَ عن حنّائها، القمرَ عن خفقانِه،
إذ يرى.. عاشقيْن يتلُوان الغرامْ!
أنا الرمادُ، أكادُ أن أتبدَّدَ.. أو أتمدَّدَ على ضوءٍ يحملُني إلى أسلافي الشجرْ ؛ أحنُّ إلى نارٍ كنتُها..
وأمضي إليَّ ... وحيداً، واحداً، منصلتاً كسهمٍ صبيّ،
كيما أضلُّ الطريقَ إليّ.. الطريقُ الحفرْ .
- كالقاري 22 مارس 2017م
___________________
خطوات
إلى روح الشهيد عبّاس فرح
خطوةٌ واحدة.. خطوتان.. أو ربّما كانت ثلاث - لأذكرُ- تلك التي نمتْ ورَبَت في لحيظاتيَ الأخيرة
حطّا كحمامةٍ، أو كحمامتين إثنتين، لا أذكرُ -جسدي، وعمريَ ذي العقدين ونيف.. كلاهما، أو
بعضهما - لا أذكرُ - على ترسيَ الذي ترّسته الأناشيد ُ
/ عمّدته الزغاريد ُ بترسانةٍ من غضبْ.
كنتُ قبيل الفاجعةِ بهتافين اثنينِ، وهنيهاتٍ قصيرة
قد هاتفتُ أمّيَ ولم تستجبْ؛ جرس هاتفها لم يرنُّ
لم ينتحبْ. كانوا ثلاثةً.. مارقينَ وقاتلينَ، مستنسخينَ من جنّ وجوادٍ ولهبْ
" هل رجلٌ وضربته تجيءُ من الوراء؟ "*
هتفتُ..
ثمّ
فجأةً
غامَ الكونُ
لم أستبنْ
سوى
وجهَ قاتلي
ذي اللحيةِ الزيف
والنظرةِ الماكرة.
كالقاري 30 يونيو 2019
*" هل رجلٌ وضربته تجيءُ من الوراء" من قصيدة هلاوس ليلة الظمأ، لمحمد عفيفي مطر.
حُزن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لو أنّ ديدنهُ، أن ليس يسكنهُ، إلاّ الذي يدهُ، من روحهِ صولجانْ، في قلبهِ ورمُ.. لو قد يصحُّ ما قيلَ وما سيقالْ عن رعشةِ الغزالْ إذ يتربّصُ قاتلهُ في الدغلِ، وحيداً وسعيداً لا يفصلهُ عن طريدتهِ سوى مدًى يقهقهُ؛ إذ يردّدُ الصدى خطيئتهُ فوق أعالي الجبالْ، لغفرتُ..
لكنّهُ،
أيا أنتَ هو
أبلغ ممّا
قد
يحتملهُ
دمُ.
كالقاري 9 نوفمبر 2019

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى