أحب الكاتب الايطالي مالابارته ، ابنة موسوليني شيانو ، التي تعلقت به بجنون، و لا تعلم هذه العاشقة المدللة ان هذا الكاتب اللوذعي ، كذاب لايبارى ، ذو خيال واسع جدا ، ولما كتب كتابا ضد النازية ، الذي هو كتاب ضد والدها عنوانه ( تفكيك الثورة ) ، طارده البوليس السري في كل مكان من دون العثور عليه، ولما علمت حبيبته شيانو انه مطارد، وانه معدوم لامحالة ، اتصلت به واخبرته انه لن ينجو من الموت قط، ولن يستطيع الافلات من قبضة المطاردين له ، حتى لو صعد الى القمر ، فاقترحت عليه ، لكي يختبئ في مكان لا احد يمكنه العثور عليه ، قالت له ان افضل مكان سيكون بعيدا عن عيون الامن المدسوسة في كل زاوية وشبر من ايطاليا بالمجيئ الى غرفة نومها، واخبرته ان في الغرفة حمام ومراحيض وبار ومطعم ، اضافة الى طاولة كتابة ـ ليكمل فيها كتابة روايته " جلد الانسان " الذي ستحولها المخرجة الايطالية ليليان بعد سنوات الى فيلم بالاسم نفسه ، ترجم هذه الرواية الى العربية الشاعر صلاح عبد الصبور ، ثم سأل الروائي مالابارته حبيبته ، هل نمت يوما مع ابليس ، كيف واتتك هذه الفكرة ؟ كيف سانجو من الموت اذا اكتشف والدك موسوليني طاغية ايطالية وجودي في غرفتك ؟ فقالت له ، حتى الجن الازرق لا يسطيع دخول غرفتي ، ساخرج اليك بسيارتي الخاصة ، ومعي باروكة وملابس نسائية، ستدخل بسهولة الى بوابة قصر والدي ، ياويل الحرس ان رفعوا رؤوسهم لرؤية وجهي ، انهم كلما خرجت او عدت يطأطأون رؤوسهم الى الارض ، الا واحدا لا استطيع منعه من رؤيتي ، فهو ضابطهم ويحبني حبا جما ، سانقله اليوم الى اهوار فينيسيا من اجلك ، بالرغم من انني استلطف نظراته الوقحة ، خصوصا عندما يفتل بشاربيه المعقوفين الى السماء. اقتنع الروائي بحجتها وتدبيرها ، وفي المساء تم تنفيذ خطة دخول الروائي مالابارته الى قصر موسوليني ، بالرغم من انه مطارد من كل الدول النازية ، وجلس الى طاولة الكتابة ، واحتسى النبيذ الاحمر الذي يعشقه ، وتناول لحم الخنزير، ولما ُطرق الباب ، انزوى بسهولة تحت سريرها ، كانت الطارقة الخادمة الجميلة ذات القوام الرشيق والشعر الاشقر والمؤخرة المدوية ، وهي خادمة في النهار، وعشيقة لعوب تنام تحت سيد ايطاليا طوال الليل ، ولما ابصرت بنظرة خاطفة اثار كعب حذاء رجل تحت السرير ، لم تتفاجئ الخادمة اللعوب ، اضمرت في نفسها أمرا ، وقبل ان تخرج نظفت طاولة الكتابة ومسحت الغبار عن زجاج النافذة ، ولما ارادت الخروج ، لاحظت كعب الحذاء ثانية ، اذ انها قبل يوم ، قد وبختها ابنة موسوليني بشدة لافراطها في التلاعب بوالدها وعدم ايلائها مشاعر امها التي اضطرت الى الزعل من زوجها لانه رفض طرد هذه الخادمة فتركته وذهبت والدتها الى مكان مجهول ، بعد ساعة ، جاءت الشقراء الخادمة تتلوى ، وعلى وجهها ابتسامة مغناجة ولكنها شريرة وطلبت من شيانو عقدا ذهبيا مطعما باللؤلؤ ، مقابل عدم الكشف عما تخبئه تحت سريرها ، تكره العاشقة المدللة أستخدام الاسلحة والعنف في مواجهة من يتسبب في ايذائها ، ابتسمت لها واعطتها العقد ، ولما غادرت الغرفة ، انحنت ودخلت الى تحت السرير ونامت بجانب حبيبها ، وسألته كيف يمكنها ان تتخلص من الخادمة فقال لها " دعيها الى محادثتي في هذا المكان لعلي اقنعها ، فشددت عليه بدون ملامسات، والا فسأقضي عليكما معا ، وبعد ساعة نادت على خادمتها ، جاءت ترتدي العقد المتلألئ على جيدها وقالت لها أبنة موسوليني، ادخلي الى تحت السرير ، حبيبي يريد محادثتك .. فدخلت ، ونامت بجانبه ، وحدثها عن مكانته العالمية وكيف ان كونديرا افرد فصلا كاملا للحديث عن روايته " جلد الانسان " في كتابه " لقاء "، وأنه سيأخذ جائز نوبل على هذا الكتاب ، وليس لديه مكان يكتب فيه سوى هذه الغرفة ، فاقتنعت الخادمة ، وفي تلك الاثناء وجدت نفسها قد اضطرب قلبها بسبب صوته الشاعري وقدرة اصابعه على الملامسات الهائلة على الاقناع ، اعطته ظهرها ونامت بحضنه ، وفي ذروة الانفعال الشبقي بينهما ، رفعت العاشقة المدللة ذيل الشرشف ، فوجدت حبيبها في وضع فاحش مخل ، فقالت لهما بغضب بعد ان سددت المسدس عليهما ، انتهت قصتكما ..