مصطفى الحاج حسين - مكنسةُ الانفجار...

أنتَ مصنوعٌ من خيوطِ الغُبار
ضحكتُكَ من وَجع
خطوتُكَ من دَم
ودهشتُكَ من زَبَدِ الدمع.

في صوتِكَ زَغَبُ الموت
أنفاسُكَ مَسكونةٌ بالشوك
وحنينُكَ من طين.

نارٌ تَسري رُؤاك
وخَرابٌ يَعشِّشُ في الذاكرة
أنتَ فُقاعةٌ من سَراب
سِردابٌ للوجع
حَمّامٌ للعَفَن
ثمرةٌ على غُصنِ العدم
ونافذةٌ تُطلُّ على الرماد.

خلاياكَ تتّضحُ بالفجائع
نَبضُكَ من سُخام
أحلامُكَ من عُواء
رَقصتُكَ من هَشيم.

كلُّ ما فيكَ انبثقَ في الجحيم.

عيناكَ بوّابةُ الموت
يَداكَ تَغوصانِ في الشلل
وشفتاكَ تُقبّلانِ بشغفٍ
قَهقَهةَ الجماد.

أنتَ تابوتُ الحُطام
مرايا الانحلال
بوّابةُ التهتُّك
نَدى المرارة
أقحوانُ الذبائح
دودَةُ الخليقة
مِمسحةُ الرغبات
ومكنسةُ الانفجار.*

مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى