كانت الكلمات حارة ....
يلفظها الأب المُبتلى بالمشاوير، ثقيلة الكلمات كالنبوة، وحارة كالفقد الذي يُجدد أطرافه في الليل
الفقد الذي ينمو في شقوق الأرواح العاشقة
الفقد الذي يُفقدنا أنفسنا، في زحام المعذيين
فأجتمعتُ مع جمهور من النجاريين...
يقول لنا الربيع الاعور ...
في مُرافعته الساذجة، حين كان مئزره الأخضر ينزلق مثل الوقت، فيرفعه
فاجتمعت مع جمهور النجارين،
ادانوا جميعهم الغابة، قالوا أن جدتها اختطفت منهم الخُضرة والريح
قالوا أن حربهم مع الغابة...
تنتهي فقط
حين لا يحتاج الموتى إلى توابيت
والشعراء لمقاعد خشبية
والرومان لصلبان، للاطفال الذين يولدون بافواه ناطقة منذ المهد
والنساء للحنين الذي يتثائب على اقمصتهم الشفافة، مُحدثة شخشخة على النافذة
قال ابي، أن الحطابيين صيادوا أخشاب
و على الغابة أن تراقب الغزلان، لتتعلم طريقتها المُثلى في الركض .....
ضحكنا حين ذلك
لأن المجاز كان أكثر رطوبة من الليل
ولأن الجنائز جميعها كان لا تزال حية، لم تتقن الصمت بعد
ثم سمعنا الراديو يُزيع قوائم الموتى، عصافير مالك الحزين، مكتبات عامة طُعنت بطلقة، حافلة نقل اغرقتها قذيفة في اللهب، طفلة ودميتها يتقاسمان الكلمات الأخيرة للدم،
اعترفي يا حرب، يا داعرة، انت الحبلى بالبصاق
الحبلى سفاح، من لعاب الجنرال، منه ومن أبناءه الكُثر
أنتِ يا زنا المحارم، يا كل الكفر
ويا بعض الخجل
اعترفي ...
جمهور الجنائز على شراينك، يشتكون الزحام، مسيرات الارواح المتجهة نحو ربها دافئة،
نحو السماء المثقوبة بالطلقات أيضاً
مسيرات تُنادي بأسماء حانات، وحوانيت،
وأزمنة اختطفت بايدي المدرعات اللصة
اعترفي يا حرب
يا مطلوقة... شعركِ الداعر تتشممه الكلاب كالطريدة
اعترفي يا زانية، أثداءك المتعفنة، حساء للجيوب القذرة، وبطون رخيصة
اعترفي يا مشعوذة
بجمهور المصلين في سجادات من الجلد البشري، المتوضون بدماء دافئة، دماء الذبائح الطازجة، على مشجب قراتِ عليه ما تيسر من الموت
اعترفي بالدُمى المهرجة، في مسرح الدماء الذهبية
تلك التي تتفجر، لرؤوس، ومدافن، وبعض اليأس الاحمر
اعترفي بقتلاكِ في المرأة الحديدية
المرأة التي أدخلت أصابعها في عانتها، لتُجهض كل الرجال في الداخل
المرأة التي بصقت على الوردة، كذبة آدم القديمة
كذبته الناجحة بإفراط
عملته التي تكفي لأكثر من حمالة صدر،
المرأة التي
نسيت كيف تضحك،
لأن أسنانها تلفت،
من فرط ما عضت من ندم
اعترفي
أنتِ أيضاً يا بلاد
أبنك ِ الذي انجبتيه مكرهة
أبنك الذي كأن ثمرة قتل جائر للوقت
أبنك الذي احبكِ رغم ذلك
أبنك الذي لم تُحبه اعلامك،
لهذا تشنقه يومياً
من اعناق الصغار
ويموت في كل طفلة لم تجد حظها من الدمى
#عزوز
يلفظها الأب المُبتلى بالمشاوير، ثقيلة الكلمات كالنبوة، وحارة كالفقد الذي يُجدد أطرافه في الليل
الفقد الذي ينمو في شقوق الأرواح العاشقة
الفقد الذي يُفقدنا أنفسنا، في زحام المعذيين
فأجتمعتُ مع جمهور من النجاريين...
يقول لنا الربيع الاعور ...
في مُرافعته الساذجة، حين كان مئزره الأخضر ينزلق مثل الوقت، فيرفعه
فاجتمعت مع جمهور النجارين،
ادانوا جميعهم الغابة، قالوا أن جدتها اختطفت منهم الخُضرة والريح
قالوا أن حربهم مع الغابة...
تنتهي فقط
حين لا يحتاج الموتى إلى توابيت
والشعراء لمقاعد خشبية
والرومان لصلبان، للاطفال الذين يولدون بافواه ناطقة منذ المهد
والنساء للحنين الذي يتثائب على اقمصتهم الشفافة، مُحدثة شخشخة على النافذة
قال ابي، أن الحطابيين صيادوا أخشاب
و على الغابة أن تراقب الغزلان، لتتعلم طريقتها المُثلى في الركض .....
ضحكنا حين ذلك
لأن المجاز كان أكثر رطوبة من الليل
ولأن الجنائز جميعها كان لا تزال حية، لم تتقن الصمت بعد
ثم سمعنا الراديو يُزيع قوائم الموتى، عصافير مالك الحزين، مكتبات عامة طُعنت بطلقة، حافلة نقل اغرقتها قذيفة في اللهب، طفلة ودميتها يتقاسمان الكلمات الأخيرة للدم،
اعترفي يا حرب، يا داعرة، انت الحبلى بالبصاق
الحبلى سفاح، من لعاب الجنرال، منه ومن أبناءه الكُثر
أنتِ يا زنا المحارم، يا كل الكفر
ويا بعض الخجل
اعترفي ...
جمهور الجنائز على شراينك، يشتكون الزحام، مسيرات الارواح المتجهة نحو ربها دافئة،
نحو السماء المثقوبة بالطلقات أيضاً
مسيرات تُنادي بأسماء حانات، وحوانيت،
وأزمنة اختطفت بايدي المدرعات اللصة
اعترفي يا حرب
يا مطلوقة... شعركِ الداعر تتشممه الكلاب كالطريدة
اعترفي يا زانية، أثداءك المتعفنة، حساء للجيوب القذرة، وبطون رخيصة
اعترفي يا مشعوذة
بجمهور المصلين في سجادات من الجلد البشري، المتوضون بدماء دافئة، دماء الذبائح الطازجة، على مشجب قراتِ عليه ما تيسر من الموت
اعترفي بالدُمى المهرجة، في مسرح الدماء الذهبية
تلك التي تتفجر، لرؤوس، ومدافن، وبعض اليأس الاحمر
اعترفي بقتلاكِ في المرأة الحديدية
المرأة التي أدخلت أصابعها في عانتها، لتُجهض كل الرجال في الداخل
المرأة التي بصقت على الوردة، كذبة آدم القديمة
كذبته الناجحة بإفراط
عملته التي تكفي لأكثر من حمالة صدر،
المرأة التي
نسيت كيف تضحك،
لأن أسنانها تلفت،
من فرط ما عضت من ندم
اعترفي
أنتِ أيضاً يا بلاد
أبنك ِ الذي انجبتيه مكرهة
أبنك الذي كأن ثمرة قتل جائر للوقت
أبنك الذي احبكِ رغم ذلك
أبنك الذي لم تُحبه اعلامك،
لهذا تشنقه يومياً
من اعناق الصغار
ويموت في كل طفلة لم تجد حظها من الدمى
#عزوز