هروب

حتى الشعر هرب منذ أسابيع
معملا شفرته الحادة
في حرير مخيلتي
لم يعد يطيق النوم في حديقة رأسي
كان يحب الموسيقى
والبنات ذوات العيون الزرق
ويلوح لببغاء الجارة
بعصا الساحر
الشقي فر بجواهر قلبي
أخشى أن يخطفه طائر العقعق
ويرميه في البئر
رغم سنواته الطويلة
التي قضاها في خيمة أعصابي
وصروف الدهر المتقلبة
لم يزل شابا بطول عشرين ضحكة مجلجلة
يأكل من فستق شراييني
ويشرب من دمي
عذبته أسئلة الوجود الكبرى
والنساء اللواتي يضئن
مثل البواخر في العتمة
أنا وجميع سكان روحي
في انتظاره على جمر القلق.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى