حسين محمد خاطر - سفرٌ نحو السقوط

السقوطُ، عزيزتي، أن أفتقدَ
ظلكِ التائه في اتساعِ اللغة
وأنام متوسدًا خرافاتي
على أمل أن أجد هذا الطريق
اللانهائي إليكِ
وحلمنا أن نكون معًا يأكله الغياب
فأَملأُني تعاويذُ عينيكِ
ويعتصرُ قلبي ضحكتكِ الهادئة
فأمضي منتعشًا كجرحٍ
جرحٍ أصابَ ضحكتكِ
أنسيتِ؟
لقد وعدنا الليالي ألا نقودها
نحو هذا العهرِ الحزين
ما لنا الآن مصابينِ بالوهنِ
ونشعلُ القصيدةَ بوحًا مؤلمًا
ونمزق اللغةَ جريمةً
ونخلق من وميضِ ذاكرتي
كهلًا مصابًا بزهايمرِ الفرح؟

السقوطُ إذن، عزيزتي، أن
أجلسَ وحيدًا
واضعًا الليل في حضني
وأحكي له عن مأساتِنا يومَ
سقوطكِ عن حبلِ الحكاية
ويغادرني قبل أن
يأتي الصبحُ لثِقلِ الجرح
ويكسوني بركاتُكِ المصابةُ بالأسى
ولطفُ الغياب

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى