اسلام العيوطي - صدمت الموتُ ... مَهلًا...

(صدمت الموتُ ... مَهلًا) بقلم الشاعرة: اسلام العيوطي
(الأبيات على نغم بحر البسيط)

تَمْضِي السنينُ وَهَذَا الحُزنُ يَتْبَعُهَا
فالفقد وَجــدٌ لقَلْبٍ لَيسَ يَرتحلُ

يَا راحلين لدارِ الخلد حسبُكمُ
أن الفِراقَ بهذا الصدرِ يعتَمِـلُ

نحيا على طَيّبٍ من ذكرياتِكُمُ
نشتاقُ ، لكن لحكم الله نمتَثِلُ

فالحزن يعصرنا لا نشتكي أبدًا
شكوى محاها الرَّدى ، هيهاتَ لاأملُ

إنَّ العيونَ بنا جفت مدامعها
ترجو قريبا بكم تهنا ، وتكْتَحِلُ

نُبْدِي سرورًا ، وإنَّ القلبَ منفطرٌ
والجُرْحُ في جَنبهِ عاتٍ ومُشْتَعِلُ

لَا الـغَـمُّ يرْحَمُنا يوما ولا سَكَـنَـت
آهاتنا من جَـوًى بالروحِ يَنعَـزِلُ

دَوْمًـا نُقَـلّبُ في الأوراقِ خاصَّتُكُـمْ
نحيا بها ، والرَّجا في الصدرِ مُعتَقَـلُ

نمضي وتبقى رُؤاكُمْ في مَلامِحِنا
كأننــا زُمــرَةٌ من فِـكـرِكُـمْ نزلوا !!

ما كان سهلًا على الأرواحِ فقدُكُـمُ
لكنّ بلطفِ القديرِ القلبُ يَحتملُ

ونحن لسنا سوى موتى جنائزنا
نمشي ، ويُمشَى بنا والموتُ يحتفلُ !

وليسَ يبقى لنا في القبرِ يُـؤنسنــا
إلا كتـــابٌ بِـــهِ الأخلاقُ والعَـمَــلُ

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى