رزقوا محبة العلم؛ فكان عدد من معل٩مي منهم؛ كان شيخ البلدة وناظر مدرستها الشيخ فتح الإله الصباغ؛ تعرفه بوقاره وحفظه لكتاب الله؛ فكان آية في التدبر ومدرسة في ملازمة كتاب الله؛ وهذا أستاذي زغلول الصباغ المعلم الوقور ذو الأناقة والوجاهة؛ يحتسب عمله لربه؛ فكنا كما الطير نغدو مع الفجر إلى المدرسة حصة قبل الدوام؛ يعالج ضعيفنا ويشذب أشعثنا ويقوم معوجنا بعصاه وما هي إلا مبضع الجراح تشفي من داء الجهل!
أم تجد أ. طلعت-رحمه الله- المربي الفاضل وصوته الخفيض أدبا؛ وجه يغض حياء ويتملح بنادرة معي:اخلعوا الطواقي وتلك طرفة تندر بها القوم وقد سبقت في كتابي'صفحات من حياة أبي'
وعودا على بدء من حديثي عن آل الصباغ كان أ. سمير الصباغ آية في الحزم وأنموذجا عبقريا في الرجال تعرف في وجهه للقدرة مكانها وللخلق القويم مهابته؛ لا تفوته الصحيفة يطالعها؛ إذا أعوزتني مادة للبحث في جريدة ما أطرق بابه؛ فمن غيره يمدني!
أو تفوتك مقالة تبحث عنها فيشار إليك به!
ابتسامة وحسن لقاء وحنو معلم قدير.
ومنهم الشيخ ربيع ذلك الذي لم أدرك زمنه، لكنه أربى علما وحاز فضلا؛ فقبست من أثره في أ. مؤمن تهذيبا وتأدبا!
لآل الصباغ مكانة في التعليم لاتستطيع أن تغفل واحدا منهم ولا أن تجد عائلة حازت ما لهم من فضل التربية على جموع النابهين غيرهم إلا أن تقارنهم بآل السهيت وبيت حضرة الناظر مسعود مقدم وله السابقة!
وسيأتي الحديث عنه تباعا!
هنا أسرد تأريخا لشخصيات تركت تأثيرها في وفي لداتي لايرجون غير الله وحسن ثوابه؛ في آخريات أدركت لم وهبوا الفضل بين الناس؛ فكانوا مشاعل هداية!
حظيت قريتنا بمدرسة ابتدائية راقية انقسمت إلى اسمين تتنافسان تعليما وتكادان تشتبكان أيهما يبلغ مرتبة الرقي والتميز:
الشهيد عبد الله العريان الابتدائية
مدرستي وكنت بها فخورا وعليها غيورا؛ لا أنسى أستاذي محمد عامر وكان ناظرها من محلة دياي؛ يالعظمة هذا الرجل وحدبه وحزمه في آن!
تركوا ميراث النبوة في الناس؛ فبه الخير يبقى يتوارثونه كابرا عن كابر!
والثانية كفر مجر الإبتدائية والتي عرفت بعد بمدرسةالشهيد محمد عيد الخابية؛ مبارزة في التعليم وتسابقا في مضمار التربية.
لاتكاد سيرة تكتب عن التعليم في كفرنا أن تتجاوزهم؛ عرفانا بجميلهم وتقديرا لصنيعهم!
أستاذي الكبير!
دكتور عبداللطيف الصباغ -حفظه الله-
ماتزال صورته وهو جالس في بيتنا يكتب لي رغبات الطالب الذي جاء بمجموع كبير لم يتحصل عليه طالب من قبل في الثانوية العامة، حديث الناس إلى الآن :ذلك الذي دخل كلية الإقتصاد والعلوم السياسية، وإن جرت المقادير بغير ما أردت، أتمثله عالما نبيها وقورا!
يكمل مسيرة التعليم في آل الصباغ في أبهى صورة وأرفع مقام، لاتحرك مطامع أردت بغيره إلى تزلف مقيت ومنصب ثمنه بيع المباديء.
يرعى خطواتي الأولى في الجامعة، يشد من أزري، تملؤه محبة خالصة وسعة صدر لاتعرف غير الصفاء، حين أوشك أن يناقش رسالته الأولى دفع بها إلي، أظنها عن الأردن كدولة حاجزة وكانت بإشراف أد يونان لبيب رزق، مثلت لي بارقة أمل في درب البحث العلمي، صرت أترقب مقدمه فأزوره في بيته، جالسا إليه، أنهل من علمه وأتزود برفد لاينضب معينه!
تراه متهلل الوجه، يعلوه الخلق الحسن، في غير ليان ولا شطط مضى في البحث العلمي غايته حتى صار عميدا لكلية الآداب، لايسعى لزيف تعلق به آخرون، حين كتبت مقالتي " آل الصباغ العلم في إهابه" كنت أزمع الكتابة عنه، غير أن صوارف الأيام أنستني وعهدي بذاكرتي الشطط!
قد مضى عهد النشأة الأولى، وبدا لي أن أسجل بقلمي صفحة باحث يقتفي أثر الذين أبدعوا في مسيرة الفكر، وهاهو أد عبداللطيف الصباغ أحد الأعلام الذين -أعترف - يستحق الكتابة عنه، منقبا عن منجزه في التاريخ العربي المعاصر أحد المؤرخين النزهاء، فكفر مجر إذ يحتفي بنوابغه تراه يضعه في صدارة العلماء!
من الخالفين في المدرسة الناريخية المصرية إذ خط مسيرتها الرواد من أمثال محمد شغيق غربال وعبدالرحمن الرافعي وقاسم عبده قاسم ويونان لبيب رزق وغيرهم كثير!
وكنت بدأت الكتابة عن بلدتي، أسرد وقائع الأيام وأعتبر بما مضى، فهذا أنموذج للطلاب أن يضعوا سيرة د.عبداللطيف الصباغ ذلكم العالم النابغة أمام أعينهم يتمثلوه في درسه وبحثه ويهتدوا بحسن خلقه، يجله الكبار إذ هو أحدهم، يتبعه الشداة وهو إمامهم!
القنديل!
في كل عائلة رجل يكون علمها وخيرة كبارها؛ يقال هذا في كثير من الرجال؛ وما أراني متجاوزا إن وصفت ذلك الإنسان في خلقه وكرمة وسعة صدره بالقنيل لجامع الصفة في النور بركة ؛ فقد امتاز الحاج قنديل الصباغ بالحكمة توارثها عن أبيه؛ فتراه يدبر أمره وهو الرجل الذي لم يجلس مقاعد الدراسة فيعلم عشرة من أولاده كلهم في الجامعة بنين وبنات؛ تراه متهلل الوجه يسع الناس بأخلاقه وقد رزق من المال أرضا واسعة؛ كان بيته نهاية حد الكفر فإذا بلغناه علمنا أن بعده عويل الذئاب والخوف من سكة المقطع تروى عنها حكايات الجن!
أحببت مجالسته وآنست منها بالوقار يتجلله؛ أبي وهو العارف بالكفر ودروبه ومسالكه تاجرا يشتري منه ما يصلح لتجارته؛ فتعلم أنك تبتاع من رجل سمح كريم!
قناديل تضيء في جنبات الكفر فما نازعهم شر ولا احتوشهم مكر!
مضت الأيام ويبقى منهم السيرة الطيبة والبنوة تمتد إليهم نسبا؛ فما تريك غير نبل الأخلاق وطيبة النفس!
حين طالعت قنديل أم هاشم ليحيى حقي حضرتني صورته وتبادر إلي سمته؛ هل حقا يكون في الناس قنديل كم في عالم السرد؛ وما ظنك برجل كان بركة على أهله!
فأرضه خيرة عامرة؛ تنظر البركة في ماله فتحسبه يربو على غيره أضعافا!
يعجبني من آل الصباغ ترابطهم وكأنهم أبناء أب واحد؛ ما دفعهم هذا إلى شر ولا احتربهم ظلم!
عل اللاحقين يدركون عظمة الكبار فينهجوا سبلها ويدركوا شأنها؛ فقد تسيدت أصفار تظن المكانة اهتباش مال واحتساب ألقاب؛ فما يبقى غير ممتد الجذر قوي العماد!
تختزن ذاكرتي صور الأعلام من كفر مجر؛ ولست في هذا بدعا في الكتابة؛ لكنني رأيت ملح الأرض في هؤلاء؛ اشترطت على نفسي أن أكتب دون حيف فلا يجد القاريء أنني أحب هذا وأكره ذاك لموقف لي أو لرأي نازعني فيه منازع؛ فما يجدر بكاتب أن يزيف حقيقة أو يرجو محمدة، والتاريخ ظالم فيما دون من سيرة القادة والزعماء وحدهم؛ وفي السرد متسع لكبار الرجال في أقوامهم!
أم تجد أ. طلعت-رحمه الله- المربي الفاضل وصوته الخفيض أدبا؛ وجه يغض حياء ويتملح بنادرة معي:اخلعوا الطواقي وتلك طرفة تندر بها القوم وقد سبقت في كتابي'صفحات من حياة أبي'
وعودا على بدء من حديثي عن آل الصباغ كان أ. سمير الصباغ آية في الحزم وأنموذجا عبقريا في الرجال تعرف في وجهه للقدرة مكانها وللخلق القويم مهابته؛ لا تفوته الصحيفة يطالعها؛ إذا أعوزتني مادة للبحث في جريدة ما أطرق بابه؛ فمن غيره يمدني!
أو تفوتك مقالة تبحث عنها فيشار إليك به!
ابتسامة وحسن لقاء وحنو معلم قدير.
ومنهم الشيخ ربيع ذلك الذي لم أدرك زمنه، لكنه أربى علما وحاز فضلا؛ فقبست من أثره في أ. مؤمن تهذيبا وتأدبا!
لآل الصباغ مكانة في التعليم لاتستطيع أن تغفل واحدا منهم ولا أن تجد عائلة حازت ما لهم من فضل التربية على جموع النابهين غيرهم إلا أن تقارنهم بآل السهيت وبيت حضرة الناظر مسعود مقدم وله السابقة!
وسيأتي الحديث عنه تباعا!
هنا أسرد تأريخا لشخصيات تركت تأثيرها في وفي لداتي لايرجون غير الله وحسن ثوابه؛ في آخريات أدركت لم وهبوا الفضل بين الناس؛ فكانوا مشاعل هداية!
حظيت قريتنا بمدرسة ابتدائية راقية انقسمت إلى اسمين تتنافسان تعليما وتكادان تشتبكان أيهما يبلغ مرتبة الرقي والتميز:
الشهيد عبد الله العريان الابتدائية
مدرستي وكنت بها فخورا وعليها غيورا؛ لا أنسى أستاذي محمد عامر وكان ناظرها من محلة دياي؛ يالعظمة هذا الرجل وحدبه وحزمه في آن!
تركوا ميراث النبوة في الناس؛ فبه الخير يبقى يتوارثونه كابرا عن كابر!
والثانية كفر مجر الإبتدائية والتي عرفت بعد بمدرسةالشهيد محمد عيد الخابية؛ مبارزة في التعليم وتسابقا في مضمار التربية.
لاتكاد سيرة تكتب عن التعليم في كفرنا أن تتجاوزهم؛ عرفانا بجميلهم وتقديرا لصنيعهم!
أستاذي الكبير!
دكتور عبداللطيف الصباغ -حفظه الله-
ماتزال صورته وهو جالس في بيتنا يكتب لي رغبات الطالب الذي جاء بمجموع كبير لم يتحصل عليه طالب من قبل في الثانوية العامة، حديث الناس إلى الآن :ذلك الذي دخل كلية الإقتصاد والعلوم السياسية، وإن جرت المقادير بغير ما أردت، أتمثله عالما نبيها وقورا!
يكمل مسيرة التعليم في آل الصباغ في أبهى صورة وأرفع مقام، لاتحرك مطامع أردت بغيره إلى تزلف مقيت ومنصب ثمنه بيع المباديء.
يرعى خطواتي الأولى في الجامعة، يشد من أزري، تملؤه محبة خالصة وسعة صدر لاتعرف غير الصفاء، حين أوشك أن يناقش رسالته الأولى دفع بها إلي، أظنها عن الأردن كدولة حاجزة وكانت بإشراف أد يونان لبيب رزق، مثلت لي بارقة أمل في درب البحث العلمي، صرت أترقب مقدمه فأزوره في بيته، جالسا إليه، أنهل من علمه وأتزود برفد لاينضب معينه!
تراه متهلل الوجه، يعلوه الخلق الحسن، في غير ليان ولا شطط مضى في البحث العلمي غايته حتى صار عميدا لكلية الآداب، لايسعى لزيف تعلق به آخرون، حين كتبت مقالتي " آل الصباغ العلم في إهابه" كنت أزمع الكتابة عنه، غير أن صوارف الأيام أنستني وعهدي بذاكرتي الشطط!
قد مضى عهد النشأة الأولى، وبدا لي أن أسجل بقلمي صفحة باحث يقتفي أثر الذين أبدعوا في مسيرة الفكر، وهاهو أد عبداللطيف الصباغ أحد الأعلام الذين -أعترف - يستحق الكتابة عنه، منقبا عن منجزه في التاريخ العربي المعاصر أحد المؤرخين النزهاء، فكفر مجر إذ يحتفي بنوابغه تراه يضعه في صدارة العلماء!
من الخالفين في المدرسة الناريخية المصرية إذ خط مسيرتها الرواد من أمثال محمد شغيق غربال وعبدالرحمن الرافعي وقاسم عبده قاسم ويونان لبيب رزق وغيرهم كثير!
وكنت بدأت الكتابة عن بلدتي، أسرد وقائع الأيام وأعتبر بما مضى، فهذا أنموذج للطلاب أن يضعوا سيرة د.عبداللطيف الصباغ ذلكم العالم النابغة أمام أعينهم يتمثلوه في درسه وبحثه ويهتدوا بحسن خلقه، يجله الكبار إذ هو أحدهم، يتبعه الشداة وهو إمامهم!
القنديل!
في كل عائلة رجل يكون علمها وخيرة كبارها؛ يقال هذا في كثير من الرجال؛ وما أراني متجاوزا إن وصفت ذلك الإنسان في خلقه وكرمة وسعة صدره بالقنيل لجامع الصفة في النور بركة ؛ فقد امتاز الحاج قنديل الصباغ بالحكمة توارثها عن أبيه؛ فتراه يدبر أمره وهو الرجل الذي لم يجلس مقاعد الدراسة فيعلم عشرة من أولاده كلهم في الجامعة بنين وبنات؛ تراه متهلل الوجه يسع الناس بأخلاقه وقد رزق من المال أرضا واسعة؛ كان بيته نهاية حد الكفر فإذا بلغناه علمنا أن بعده عويل الذئاب والخوف من سكة المقطع تروى عنها حكايات الجن!
أحببت مجالسته وآنست منها بالوقار يتجلله؛ أبي وهو العارف بالكفر ودروبه ومسالكه تاجرا يشتري منه ما يصلح لتجارته؛ فتعلم أنك تبتاع من رجل سمح كريم!
قناديل تضيء في جنبات الكفر فما نازعهم شر ولا احتوشهم مكر!
مضت الأيام ويبقى منهم السيرة الطيبة والبنوة تمتد إليهم نسبا؛ فما تريك غير نبل الأخلاق وطيبة النفس!
حين طالعت قنديل أم هاشم ليحيى حقي حضرتني صورته وتبادر إلي سمته؛ هل حقا يكون في الناس قنديل كم في عالم السرد؛ وما ظنك برجل كان بركة على أهله!
فأرضه خيرة عامرة؛ تنظر البركة في ماله فتحسبه يربو على غيره أضعافا!
يعجبني من آل الصباغ ترابطهم وكأنهم أبناء أب واحد؛ ما دفعهم هذا إلى شر ولا احتربهم ظلم!
عل اللاحقين يدركون عظمة الكبار فينهجوا سبلها ويدركوا شأنها؛ فقد تسيدت أصفار تظن المكانة اهتباش مال واحتساب ألقاب؛ فما يبقى غير ممتد الجذر قوي العماد!
تختزن ذاكرتي صور الأعلام من كفر مجر؛ ولست في هذا بدعا في الكتابة؛ لكنني رأيت ملح الأرض في هؤلاء؛ اشترطت على نفسي أن أكتب دون حيف فلا يجد القاريء أنني أحب هذا وأكره ذاك لموقف لي أو لرأي نازعني فيه منازع؛ فما يجدر بكاتب أن يزيف حقيقة أو يرجو محمدة، والتاريخ ظالم فيما دون من سيرة القادة والزعماء وحدهم؛ وفي السرد متسع لكبار الرجال في أقوامهم!