خمسون عاما
ولا شيئ
قي قبضة
اليد
غير الريح
خمسون عاما
ولا لحن
في فم الحياة
غير الفحيح
خمسون عاما
يا نزيف العمر
الجريح
يا قصة القلب
الذبيح
خمسون عاما
فيها الربيع والعشب
فيها القحط والجدب
فيها الهمة والتعب
فيها الحب والحرب
فيها الرضى والعتب
فيها الرثاء
فيها الهجاء
وفيها المديح
فيها الصبر والكفاح
فيها الندوب والجراح
فيها الدفاتر والسجائر
والغواني والكؤوس
والأقداح
فيها الجد والهزل
والتندر والمزاح
فيها الأرواح
والظلال
والرسوم
والأشباح
فيها شجون الآماسي
وترانيم الأصباح
فيها التباريك
وزغاريد الأعراس
فيها العزآءات
ونحيب المآتم
والنواح
خمسون عاما
وأنا أجود
على الحياة
بزكي دمي
لأخلص شرايينها
من دمها الفاسد
خمسون عاما
ولا وطن لي
أسكنه
غير القصائد
خمسون عاما
وأنا أطارد
حلمي الآبق
الآبد
خمسون عاما
لا حضن دافئا
طوالها
ضمني
كدفتي كتاب
لا ملجأ لمني
كالقصائد
كل الأوطان موبوءة
بطواعين الإغتراب
خمسون ربيعا
قضت
ولا ربيع أنضر
لناظري
من لغة عذراء
عصية على المضع
تذود عن بكارتها
اجترار الألسن
وفعل الإغتصاب
خمسون عاما
ولا دواء كالقراءة
ذاد عني علل
الرتابة
وأسقام الإكتئاب
لا شيئ طوالها
علمني الطيران
كفكرة مجنحة
ذرعت بي الآفاق
عرجت بي السمآءات
وحلقت بي
فوق السحاب
خمسون عاما
لا أحد
كمصرع الفراش
علمني
فقه المسافات
وفن الدنو والإقتراب
خمسون عاما
وكل أراجيح طفولتي
البريئة
ملهاة
وحدها الفلسفة
لا تزال في كهولتي
تبتكر لي
أراجيح أسئلة
معلقة
بلا جواب
خمسون عاما
وأنا بالكتب وحدها
أتدرع من غدر
تاجرات الحب
وبائعات الهوى
ومن خديعة الأحبة
وطعن الرفاق
والأصحاب
خمسون عاما
والعمر في ذهاب
وأنا في معبد
ذاكرتي
واقف أصلي
في محاريب
الحنين
صلاة الرجوع
والإياب
خمسون عاما
مذ كرست الحضور
بمولدي
وأنا من حينها يا سادتي
أكرس الغياب .
_ ( ٢ ) .
___ المشآء __
شطر قرن
على كتفي
وأنا
بفقري العاري
بجوعي الكافر
بمخلب يأسي
الكاسر
بصمتي الصاخب
الهادر
بغيم حزني الماطر
بحلمي الآفل الغادر
بحظي العاثر
بجرحي الغائر
المكابر
أمشي
شطرن قرن
وأنا أعيش
بالتقسيط
موتي
روحي
في تابوت الجسد
نعش
وأنا أمشي
بربكم
من منكم رأى
نعشا
يمشي
كل الأحبة
مثلك
يا أبت
اقتطعوا تذاكر
الرحيل
بلا حقائب
بلا مناديل وداع
قطار الموت
ركبوا
كلهم مثلك
يا أبت
بلا رجعة
ذهبوا
لا كف
عدى الريح
في يتمي
تربت على كتفي
يا أحبتي
يا شموعي المطفأة
في ليل الغياب
الطويل
الثقيل
لا كف
كأكف الحنين
كفكفت دمعي
لا حضن دافئا
كالدفاتر
ضم وجعي
يا أحبتي الراحبين
لا يزال نادل الحنين
الأنيق
في مطعم ذاكرتي
الفخم
يشبع بأطباق أطيافكم
جوعي
كلما ألقم غيابكم
مواقد الشوق
حطيبات أضلعي
شطر قرن
ولا أحد
إلا أنآي
معي
شطر قرن
وانا متعب
مني
ولا زلتني
أمشي
وأمشي
وأمشي .
جمعي شايبي .
ولا شيئ
قي قبضة
اليد
غير الريح
خمسون عاما
ولا لحن
في فم الحياة
غير الفحيح
خمسون عاما
يا نزيف العمر
الجريح
يا قصة القلب
الذبيح
خمسون عاما
فيها الربيع والعشب
فيها القحط والجدب
فيها الهمة والتعب
فيها الحب والحرب
فيها الرضى والعتب
فيها الرثاء
فيها الهجاء
وفيها المديح
فيها الصبر والكفاح
فيها الندوب والجراح
فيها الدفاتر والسجائر
والغواني والكؤوس
والأقداح
فيها الجد والهزل
والتندر والمزاح
فيها الأرواح
والظلال
والرسوم
والأشباح
فيها شجون الآماسي
وترانيم الأصباح
فيها التباريك
وزغاريد الأعراس
فيها العزآءات
ونحيب المآتم
والنواح
خمسون عاما
وأنا أجود
على الحياة
بزكي دمي
لأخلص شرايينها
من دمها الفاسد
خمسون عاما
ولا وطن لي
أسكنه
غير القصائد
خمسون عاما
وأنا أطارد
حلمي الآبق
الآبد
خمسون عاما
لا حضن دافئا
طوالها
ضمني
كدفتي كتاب
لا ملجأ لمني
كالقصائد
كل الأوطان موبوءة
بطواعين الإغتراب
خمسون ربيعا
قضت
ولا ربيع أنضر
لناظري
من لغة عذراء
عصية على المضع
تذود عن بكارتها
اجترار الألسن
وفعل الإغتصاب
خمسون عاما
ولا دواء كالقراءة
ذاد عني علل
الرتابة
وأسقام الإكتئاب
لا شيئ طوالها
علمني الطيران
كفكرة مجنحة
ذرعت بي الآفاق
عرجت بي السمآءات
وحلقت بي
فوق السحاب
خمسون عاما
لا أحد
كمصرع الفراش
علمني
فقه المسافات
وفن الدنو والإقتراب
خمسون عاما
وكل أراجيح طفولتي
البريئة
ملهاة
وحدها الفلسفة
لا تزال في كهولتي
تبتكر لي
أراجيح أسئلة
معلقة
بلا جواب
خمسون عاما
وأنا بالكتب وحدها
أتدرع من غدر
تاجرات الحب
وبائعات الهوى
ومن خديعة الأحبة
وطعن الرفاق
والأصحاب
خمسون عاما
والعمر في ذهاب
وأنا في معبد
ذاكرتي
واقف أصلي
في محاريب
الحنين
صلاة الرجوع
والإياب
خمسون عاما
مذ كرست الحضور
بمولدي
وأنا من حينها يا سادتي
أكرس الغياب .
_ ( ٢ ) .
___ المشآء __
شطر قرن
على كتفي
وأنا
بفقري العاري
بجوعي الكافر
بمخلب يأسي
الكاسر
بصمتي الصاخب
الهادر
بغيم حزني الماطر
بحلمي الآفل الغادر
بحظي العاثر
بجرحي الغائر
المكابر
أمشي
شطرن قرن
وأنا أعيش
بالتقسيط
موتي
روحي
في تابوت الجسد
نعش
وأنا أمشي
بربكم
من منكم رأى
نعشا
يمشي
كل الأحبة
مثلك
يا أبت
اقتطعوا تذاكر
الرحيل
بلا حقائب
بلا مناديل وداع
قطار الموت
ركبوا
كلهم مثلك
يا أبت
بلا رجعة
ذهبوا
لا كف
عدى الريح
في يتمي
تربت على كتفي
يا أحبتي
يا شموعي المطفأة
في ليل الغياب
الطويل
الثقيل
لا كف
كأكف الحنين
كفكفت دمعي
لا حضن دافئا
كالدفاتر
ضم وجعي
يا أحبتي الراحبين
لا يزال نادل الحنين
الأنيق
في مطعم ذاكرتي
الفخم
يشبع بأطباق أطيافكم
جوعي
كلما ألقم غيابكم
مواقد الشوق
حطيبات أضلعي
شطر قرن
ولا أحد
إلا أنآي
معي
شطر قرن
وانا متعب
مني
ولا زلتني
أمشي
وأمشي
وأمشي .
جمعي شايبي .