ها نحن ذا

ها نحن ذا


عواصف الأنفاس الغامضة

تلك التي حملت الغبار وطافت حولنا

تخلع رداء القناديل عن جسد المسالك

لم تكن سبباً في انطفاء الجسور

نحن لم نقرأ رسائل المد والجزر بألم واع

من المؤكد حين فقدت أعيننا المرافىء

كان من الصعب علينا أن نفهم لغة البحر

أو ربما لم نتعلم بعد أدب المناوشات

موجة .. موجة الزورق فقد المجاذيف

بكل اللقاءات الحلوة غرقنا في الفراق

أنا مازلت هنا ؟ في أعالي الشرود

بعطر الرحيل إني أطفأت صوت البحر

وهناك أيضاً كنت هنا في أعماق الصمت

بالهذيان المسكر إني أغلقت عيون السؤال

تركت التراب الجهول يغرق في التراب العليم

ها نحن ذا ؛ بأرواحنا المبللة بالنور

خارج الأرض ؛ نسبح في قصائدنا الليلية

بطفولة الكان ؛ نرنو إلى الكوكب الحارس

تعالي ؟ نعلو أكثر ..... سنتذكر أكثر

كنا والشوق العائد من حروب الفراق

نجمع لذة الأشواك ونختبىء في وكر الشفاه

غنوة .. غنوة ؛ علمنا الشموع الصغيرة

كيف تشدو خلف الكاسات للهمس الوليد

الذوبان الرائع كان يجلس في نار الجفون

يسمع شقاوة الغمغمات المنيرة

يرى حدوتة اشتعالات النعاس الفاخر

ها نحن ذا والكوكب الحارس

في أعماق الطين العليم ذو الأجنحة

بالخواتيم نتمدد على رئات السحاب

نشرب ضوء الخلود المختوم


محمدأبوعيد

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى