أسامة محمود اليوسف - شرفات..

النجوم معلّقة على الشرفة، تلمع بعيداً كعملاتٍ قديمة
تعبر القلب إلى الضفة الأخرى من الحلم
حجرٌ صغير يتعلّم اسم البلاد الواقفة في الريح
كلُّ عاصفةٍ تركت في جذعها أثراً، كأن الربيع كان نائماً في أخشابها
أنا عابر، أرتدي الوقت كما يرتدي عاملٌ معطفه عند الفجر، وأمضي
كلما ابتعدتُ اقتربت الأشياء، والجهات الأربع تدور ببطء حول نقطةٍ خفية في الصدر
الحنين لا يطرق الباب، إنه يجلس قرب النافذة منذ أعوام، وحين يحلّ المساء يفتح شقاً صغيراً في السماء
أسمع قلبي، وأتأمل تلك الأرض الواسعة؛ فيها متّسع للأغاني، ومتّسع للغياب
العائدون من الطرق الطويلة يكتشفون أن البيوت لا تنتظرهم كما تركوها، وأن المسافات التي عبرت أرواحهم أطول من كل الطرق
وأن شيئاً من الضوء يبقى معلّقاً على الشرفات، لينير للغائبين طريق الوصول
فكلما حاولوا وجدوا أن الطريق هو المنفى وهو الوطن.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى