رَأَيتُهُ
كانَ مِثْلَ ظِلٍّ بِلا ذِكْرَيات
يَنْظُرُ بِلا مَعْنىً
كَأَنَّهُ يَنْظُرُ لِأَوَّلِ مَرَّة
وَكَانَ يَنْفُثُ بِضْعَ كَلمَاتٍ
لَا تُشْبِهُ وَجْهَه
كَمْ مَشَى فَي الشَّوَارِعِ
يُدَقِّقُ فِي الْأَحْزَانِ الْمَعرُوضَةِ
ثُمَّ يَقْفِلُ مُتْعَباً
إِلَى أَرِيكَتِهِ
يَحْمِلُ الْجَرَائِدَ وَالْبَرِيد
وَوَعْداً بِكِتَابَةِ الْقَصِيد
قَالَ لِي مَرَّةً سَاخِراً:
-كَيْفَ تَخُوضُ حُرُوباً
أَنْتَ لَمْ تَحْفِرْ بِفَأْسِكَ
خَنَادِقَهَا
وَلَمْ تَشْحَذْ بِحِذْقٍ رِمَاحَهَا
وَقَالَ لِي:
- لَا تَجْرَح الْأَبْوَابَ
إِذَا مَا عَزَّ الدُّخُولُ
وَلَا تَلْهُ بِحُرُوفٍ
تَجْرِفُهَا السُّيُولُ
وَكُنْ دَائِماً حَيْثُ
يَنْبَغِي أَنْ تَكُون!
وَرَأَيْتُهُ أَمْس
تَخْطِيطاً مِنْ ظِلٍّ
وَرُوحاً فِي ثِيَاب
كَانَ خَفِيفاً كَرِيشَةٍ تَطِير
وَكَانَ صَامِتاً
كَقِطْعَةٍ مِنْ لَيْلٍ صَغِير!!
ظلال ضاحكة في شارع سوريالي -
منشورات بيت الشعر في المغرب 2022، ص 113
كانَ مِثْلَ ظِلٍّ بِلا ذِكْرَيات
يَنْظُرُ بِلا مَعْنىً
كَأَنَّهُ يَنْظُرُ لِأَوَّلِ مَرَّة
وَكَانَ يَنْفُثُ بِضْعَ كَلمَاتٍ
لَا تُشْبِهُ وَجْهَه
كَمْ مَشَى فَي الشَّوَارِعِ
يُدَقِّقُ فِي الْأَحْزَانِ الْمَعرُوضَةِ
ثُمَّ يَقْفِلُ مُتْعَباً
إِلَى أَرِيكَتِهِ
يَحْمِلُ الْجَرَائِدَ وَالْبَرِيد
وَوَعْداً بِكِتَابَةِ الْقَصِيد
قَالَ لِي مَرَّةً سَاخِراً:
-كَيْفَ تَخُوضُ حُرُوباً
أَنْتَ لَمْ تَحْفِرْ بِفَأْسِكَ
خَنَادِقَهَا
وَلَمْ تَشْحَذْ بِحِذْقٍ رِمَاحَهَا
وَقَالَ لِي:
- لَا تَجْرَح الْأَبْوَابَ
إِذَا مَا عَزَّ الدُّخُولُ
وَلَا تَلْهُ بِحُرُوفٍ
تَجْرِفُهَا السُّيُولُ
وَكُنْ دَائِماً حَيْثُ
يَنْبَغِي أَنْ تَكُون!
وَرَأَيْتُهُ أَمْس
تَخْطِيطاً مِنْ ظِلٍّ
وَرُوحاً فِي ثِيَاب
كَانَ خَفِيفاً كَرِيشَةٍ تَطِير
وَكَانَ صَامِتاً
كَقِطْعَةٍ مِنْ لَيْلٍ صَغِير!!
ظلال ضاحكة في شارع سوريالي -
منشورات بيت الشعر في المغرب 2022، ص 113