مصطفى للصميدي - إيقاع البياض.

الريح التي تهب
من قلب الصحراء
ليست سوى قافية قديمة
سقطت من أفواه المعلّقات،
وتجمعتْ في حنجرة الشجر
العاري.

كانت تمشي
على قوائم من وزنٍ،
وتعود كلما ضلّت
إلى آخر البيت.

ثم جاءت أصوات أخرى،
أخرجت الريح من لحاء العبارة،
وتركتها تمشي
بلا صدى.

لكنها ظلّت
تبحث عن آخر السطر.

حتى جاء يوم
لم تجد فيه
ما تعود إليه.

توقفت القافية.
ولم يحدث شيء.
فقط
دخل الحفيف من شق في الجدار،
جلس على الورق،
وأخرج من البياض
فضاءً لا ينتهي.

مصطفى عبدالملك الصميدي| اليمن

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى