نصوص بقلم نقوس المهدي

" عيون ايلزا " عيناكِ عميقتان حتّى إنّني حين انحنيتُ إليهما لأشرب أبصرتُ كلَّ الشّموسِ جاءتْ تتمرآى هناك. و تُلقِي باليائسينَ إلى الموت عيناكِ عميقتانِ حَدّ فُقداني الذّاكرة. ..... انّه المُحيط المضطرب في رعاية العصافير... ثمّ فجأة يُقبِلُ الوقتُ الجميلُ و تتبدّلُ عيناك يُفصِّل الصّيفُ تمثالَ...
في القلب صداع قديم ما عادت تُسكِّنه رعشات الجسد البحر صديقي لكنه هو الآخر كان جباناً لم يقل شيئاً أدارَ ظهره ورحل العيون في السماء تعوي نظنها النجوم وصوت اسمك يتكسر على شفاهي كقطعة حديد صدئة سبابتي البليدة مثقلة بالقبل والدماء وصداع قديم في قلبي لا يعرف الندم
كتب تناطح طرقنا وتعانق أحلامنا نلتحف بها في الليل ونبسطها في الصباح نهرا نغوص فيه حتى الثمالة.. في الهزيع الأخير كما يرى النائم تتهادى الشخصيات والقصائد محفوفة بضجيجها الصامت إلى الكرنفال العبثي الساطع في العتمة بفسيفسائه الأبدية التي تشبه قوس قزح ليلي ألوانه الجوهرية : المرح الحزن والجنون...
اختارت يسرا طارق، ابنة الريف، أن تؤرخ لمدينتها الأصل "ازغانغان" بالناظور في أول عمل أدبي لها، ونسجت ذلك ضمن حكايا إنسانية مؤثرة؛ في إطار تاريخي حديث يتمثل في انتفاضة الريف وما أعقبها من أحداث، وما خلفته من مآسي.. رغم أنها لم تشهد تلك الأحداث؛ فقد ولدت بعدها بسنوات.. وفي هذا الصدد تقول: "إن العمل...
أراهم يدفنون قمرا في كفوف أيديهم و يلقون به بعيدا عن قلب العالم كلما ذبلت نبتة شاعر أو هجره شغف بتقبيل الحياة كل ليلة يفقدون قدرا من أرواحهم يلوثون به زرقة السماء فتجد ذراعيك محلقتين بعيدا ، عينيك في بحر من الرمال ،ودوا لو أن تغرس قرنا في أشعار سركون بولص و تمضي دون أن يلحقك طائفه مرحبا بكل...
هذا الرأس ، قد يصلح أن يكون خردةً قديمةً .. متكسِّرة أو صندوقاً محشواً بذكرياتٍ بائسة ، لا يتسع حتى لمجرد فكرة جديدةٍ قد يكون جذراً يابساً لشجرةٍ أنكرت أوراقها ذات خريف .. ولاذت بموتها إذ داهمها شتاءٌ مبكر .. هذا الرأس .. قد يكون صالحاً لأي شيء آخر لكنهُ لن يكون بعد الآن صالحاً للحياة ، أو...
صور طبيعية ورقة شجرة التفاح تنفصل شيئا فشيئا. قدر لامرد له، منذ الأزل. الشجرة لفظتها دون أن تقول لها شكرا. منذ أمد بعيد انبثقت عن الشجرة، هي ذاتها ، قدر محتوم أيضا. الشجرة أرادت ذلك، الورقة انولدت دون مشيئتها، لقد أجابت بنفسها حين طولبت بذلك. الشجرة شخص ما. في هذا الوقت ذاته، كان للعالم عطر...
أنشودة القبور الثلاثة كانت تنشدُ في الفناء الندي، ساعة الغروب: أينعت شُجيرات وردية فوق ثلاثة قبور هذا الصيف. في القبر الأول يرقُدُ رجلٌ ينامُ عميقاً... وفي الثاني، ترقُدُ امرأةٌ بملامحَ حزينة. تمسكُ وردة؛ أما القبر الثالث، فهو لشبحٍ حزين. هناك يجلسُ ملاكٌ كئيبٌ، منشداً، لاغفران للخطيئة...
الوقت بحر وقارب موارب، والزمن عالق في إبحار مرتقب ينتظر اكتمال عدد المعلقين في الأرض وأرواحهم تعاويذ ضالة مضادة للوطن وجاهزة للعبور. كانت تشاهدهم يوميًا وتنتظرهم أمام شباك نافذتها المطلة على البحر، إذ لارفيق لديها سواه، فهو يمدها بأسراره الليلية منارة، وأسرار عشاقه قوة بحرية. عندما فاض...
يا عازفَ النايِ الوحيدَ أمامَ واجهةِ البنفسجِ خذْ هموميَ واعطني وهجَ الأصابعِ أو خلوَّ سماءِ روحكَ أيُّها الطيرُ الشريدُ، تعبتُ وانهارتْ قوايَ ولم أجدْ في الاستعارةِ يا أخي أحداً سوايَ، لمن تغنِّي في نهارِ الزمهريرِ لغيرِ جمرِ البردِ والمطرِ الذي يهمي بغيرِ توقُّفٍ؟ خذْ صرختي، قلقي، صدى روحي،...
بِلَا قَلَم يَكْتُبُنا بِلَا وَرَق بلا مرآة وَلَا فرشَاةُ تَرسُّمنا بِلا صْوَر أُحِبُّكَ وَهَذي الشَّمْس تَشْهَدُنَا تَتَوهَّجُ فيِ تَلَاقِيِنا وتَبْتَسمُ أُحِبُّكَ بِدحنونة نَقْطُفُ أَنفَاسَها العُذْريَّةُ ونَنْهَمرُ أُحِبُّكَ لًا تَقُلْ أنّنَا اِثْنَينِ بِلا قدر بلْ نحنُ كَشقِّ التَّوأم بِلَا...
1- ظـهـيـرة كنتُ على وشك الغرق في البحر البسيط حين أنقذني بحّارة عَرُوضيون هكذا بقيتُ على الرّمال ملفوفا في بُغام الظهيرة الذي تَـنْـبَجـسُ منه نمور وديعة لقد حُكم عليّ بالتّسكّع فبيتي الشِّعري قد جرفته الأمواج وعليّ بمساعدة نموري أن أبنيه ثانية .... 2- كوكب مُعربد كوكبٌ مُعرْبد فوق رأسي...
يا إلهي إنَّنا نكبرُ بسرعةٍ مُحبطِة وفي النقشِ الأولِ لمخطوطِ الخَلق لم نعد نرى أجسادَنا تماثيلَ نُحاسيَّة تُحمَلُ بعدَ تلميعِها إلى ساحاتِ المعابد أو الصفحةُ الأولى في المخطوط للمرأةِ ورجُلِها يتناوبان التضرُّعَ أو يتضرَّعان معاً لقد وصلا ذروةَ امتحانِهما والشفقةُ عليهما كانت كاملة وفي الطبعةِ...
لَنْ أَنْسى تِلْكَ الأَيَّام حِينَ كُنّا نَلْتَف حَوْلَ شَجَرَةِ البَيْتِ الوارِفَةِ الظِّلال إِخْوَتي وَأَنا كَأَطفالٍ في كَتاتيب نَصيخُ السَّمْعَ إلى حَفيفِها الفَوَّاحِ بِأَريجِ الحِكايات فيما أَرواحُنا مَغْسولَةٌ بِماءِ الدَّهْشة .. ‎#لبيد_العامري
هو الذي، منذ أن تقاعد، ينتظر العاشرة صباحا بشوق، بل بلهفة، فبمقهى " السعادة " سيكون محاطا بالجماعة حول الطاولة العريضة، وأعين الكل على رقعة الشطرنج، وكؤوس القهوة السوداء وعلب السجائر تملأ المكان . سي حسين لاعب يحسب له ألف حساب، كما يقال . كان ينتصر على الجماعة بكاملها، و طيلة الوقت، لا يتوقف...
أعلى